وروى البزار بسند لا بأس به ، عن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله تعالى عنه - قال :
( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخرج له العنزة في العيدين حتى يصلي إليها ) ( 1 ) .
وروى الطبراني من طريق أبي كرز ، عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يخرج إلى العيدين ومعه حربة وترس ) ( 2 ) .
الثامن : في أنه لم يكن يصلي قبل العبد ولا بعده .
روى الإمام الشافعي والشيخان والترمذي ، وصححه ، وابن ماجة ، عن ابن عباس ،
ومالك ، والشافعي ، والترمذي وصححه ، عن ابن عمر وابن ماجة عن ابن عمرو والبيهقي عن
أبي سعيد - رضي الله تعالى عنهم - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى يوم الفطر ركعتين ، لم يصل
قبلهما ، ولا بعدهما ( 3 ) .
تنبيهان :
الأول : قال المهلب : إنما كان يأكل يوم الفطر قبل الغدو إلى الصلاة ، لئلا يظن ظان أن
الصيام يلزم يوم الفطر إلى أن يصلي صلاة العيد ، وهذا المعنى مفقود في يوم الأضحى .
وقال الشيخ موفق الدين بن قدامة : ( الحكمة في ذلك أن يوم الفطر حرم فيه الصيام
عقب وجوبه ، فاستحب تعجيل الفطر ، لإظهار المبادرة إلى طاعة الله وامتثال أمره في الفطر ،
على خلاف العادة ، والأضحى بخلافه مع ما فيه من استحباب الفطر على شئ من أضحيته ) .
الثاني : قال البلاذري عن عبد الرحمن بن سعد ، وغيره عن آبائهم وأجدادهم ، أن
النجاشي الحبشي بعث إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بثلاث عنزات ، فأمسك واحدة ، وأعطى عمر
واحدة ، وأعطى عليا واحدة ، قال البلاذري : عن إبراهيم بن محمد بن عمار ، عن أبيه ، عن
جده ، قال : كان بلال يحمل العنزة بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في يوم العيد ، وفي
الاستسقاء .
هامش
( 1 ) البزار كما في الكشف 1 / 314 ( 655 ) .
( 2 ) الطبراني في الأوسط وضعفه الهيثمي في المجمع 2 / 199 .
( 3 ) أخرجه البخاري 2 / 453 ( 964 ) ومسلم 2 / 606 ( 13 / 884 ) . والترمذي 2 / 418 ( 537 ) وابن ماجة 1 / 410
( 129 ) .