الباب الرابع
في صلاته - صلى الله عليه وسلم - صلاة الاستخارة
روى الطبراني في الثلاثة عن عبد الله بن مسعود - رضي الله تعالى عنه - أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا استخار في الأمر ، يريد أن يصنعه يقول : ( اللهم إني أستخيرك
بعلمك وأستقدرك بقدرتك ، وأسألك من فضلك العظيم ، فإنك تقدر ولا أقدر ، وتعلم ولا أعلم
وأنت علام الغيوب ، اللهم إن كان هذا الأمر خيرا لي في ديني ودنياي وخيرا لي في معيشتي ،
وخيرا لي فيما أبتغي به الخير فخر لي في عافية ، ويسره لي ، ثم بارك لي فيه ، وإن كان غير
ذلك خيرا لي ، فاقدر لي الخير حيث كان ، واصرف عني الشر حيث كان ، ورضني
بقضائك ) ( 1 ) .
الباب الخامس
في أحاديث جامعة لرواتب مشتركة
روى الإمام أحمد ، والأربعة عن عبد الله بن شقيق - رحمه الله تعالى - قال : ( سألت
عائشة - رضي الله تعالى عنها - عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن تطوعه قالت : ( كان يصلي
في بيته قبل الظهر أربعا ، ثم يخرج فيصلي بالناس ، ثم يدخل فيصلي ركعتين ) .
وكان يصلي بالناس المغرب ثم يدخل فيصلي في بيته ركعتين ويصلي بهم العشاء ،
ويدخل فيصلي ركعتين ، وكان يصلي بالليل تسع ركعات فيهن الوتر ، وكان يصلي ليلا طويلا
قائما وليلا طويلا قاعدا ، وكان إذا قرأ وهو قائم ركع وسجد ، وهو قائم ، وإذا قرأ وهو قاعد ركع
وسجد وهو قاعد ، وكان إذا طلع الفجر صلى ركعتين ثم يخرج ، فيصلي بالناس الصبح ( 2 ) .
وروى الإمام أحمد ، والترمذي ، والنسائي عن عاصم بن ضمرة قال : ( سألت علي بن
أبي طالب - رضي الله تعالى عنه - عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من النهار فقال : إنكم لا
تطيقون ذلك ، قلنا : من أطاق ذلك منا فقال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كانت الشمس من
ههنا كهيئتها من ههنا عند العصر صلى ركعتين ، وإذا كانت الشمس من ههنا كهيئتها من ههنا
عند الظهر صلى أربعا قبل الظهر ، وبعدها ركعتين ، وقبل العصر أربعا يفصل بين كل ركعتين ،
بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين والمرسلين ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ذكره الهيثمي في المجمع 2 / 80 وقال في إسناد الكبير صالح بن موسى الطلحي وهو ضعيف وفي الأوسط والصغير
رجل ضعيف .
( 2 ) أحمد في المسند 6 / 30 وأبو داود 2 / 18 ( 1251 ) والترمذي 2 / 299 ( 436 ) والنسائي 3 / 179 .
( 3 ) أحمد في المسند 1 / 160 والترمذي 2 / 493 والنسائي في الكبرى وابن ماجة 1 / 367 ( 1161 ) .