روى الإمام أحمد والخمسة عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : ( لم يكن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على شئ من النوافل أشد تعاهدا منه على ركعتي الفجر ) ، وفي رواية : ( ما
رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسرع في شئ من النوافل أسرع منه من الركعتين قبل الفجر ) ( 1 ) .
وروى أبو داود عن بلال - رضي الله تعالى عنه - أنه أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليؤذنه
بصلاة الغداة فشغلت عائشة بلالا بأمر سألته عنه حتى فضحه الصبح ، فأصبح جدا فقام بلال
فآذنه بالصلاة وتابع أذانه ، فلم يخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما خرج صلى بالناس وأخبره بلالا
أن عائشة شغلته بأمر سألته عنه حتى أصبح جدا وأنه أبطأ عليه بالخروج ، فقال : إني كنت
ركعت ركعتي الفجر ، فقال : يا رسول الله إنك أصبحت جدا قال : ( لو أصبحت أكثر مما
أصبحت لركعتهما وأحسنتهما وأجملتهما ) ( 2 ) .
وروى الشيخان عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يصلي ركعتي الفجر فيخففهما حتى أقول هل قرأ فيهما أم القرآن ) ( 3 ) .
وروى البخاري والنسائي عنها قالت : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سكت المؤذن
بالأولى من صلاة الفجر [ قام فركع ركعتين خفيفتين قبل صلاة الفجر ] بعد أن يستبين الفجر ، ثم
يضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للإقامة ) ( 4 ) .
وروى الإمام مالك ، والشيخان والنسائي عن حفصة - رضي الله تعالى عنها - ( أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أذن المؤذن بالصبح وبذا الصبح لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين قبل
أن تقام الصلاة ) ( 5 ) .
وروى مسلم عنها قالت : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتين
خفيفتين ) ( 6 ) .
وروى عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يدع أربعا
قيل الظهر ، وركعتين قبل الغداة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) أحمد في المسند 6 / 254 وأخرجه البخاري 3 / 55 ( 1163 ) ومسلم 1 / 501 ( 734 / 94 ) وأبو داود 2 / 19
( 7254 ) .
( 2 ) أبو داود 2 / 19 ( 1207 ) .
( 3 ) أخرجه البخاري 3 / 55 ( 1164 ) ومسلم 1 / 501 ( 92 / 724 ) .
( 4 ) أخرجه البخاري 2 / 129 ( 626 ، 994 ، 1123 ) ومسلم 1 / 508 ( 122 / 736 ) .
( 5 ) البخاري 2 / 120 ( 1159 ) ( 619 ) ومالك في الموطأ 1 / 127 ومسلم 1 / 500 ( 88 / 723 ) .
( 6 ) أخرجه مسلم 1 / 508 ( 121 / 736 ) .
( 7 ) أخرجه البخاري 2 / 74 وأبو داود ( 2353 ) وأحمد 6 / 63 وأبو نعيم في الحلية 10 / 29 والبيهقي 2 / 472 .