الباب الرابع عشر
في أذكاره ودعواته بعد صلواته من غير تعبين صلاة - صلى الله عليه وسلم -
روى الإمام أحمد ، ومسلم ، والأربعة ، عن ثوبان - رضي الله تعالى عنه - ( أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم - كان إذا سلم استغفر الله ثلاثا ، ويقول : ( اللهم أنت السلام ، ومنك السلام
تباركت يا ذا الجلال والإكرام ) ( 1 ) .
قيل للأوزاعي : كيف الاستغفار ؟ قال : يقول : ( استغفر الله ) .
وروى الإمام أحمد ، ومسلم والنسائي ، وأبو داود ، عن عبد الله بن الزبير - رضي الله
تعالى عنهما - أنه كان يقول في دبر كل صلاة حين يسلم : ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له
الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شئ قدير ، لا حول ولا قوة إلا بالله [ لا إله إلا الله ] ولا
نعبد إلا إياه ، له النعمة ، وله الفضل . وله الثناء الحسن الجميل ، لا إله إلا الله ، مخلصين له
الدين ، ولو كره الكافرون ) . قال : ( وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يهلل بهن ، دبر كل صلاة ) .
وفي رواية عنه قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سلم من صلاته يقول : زاد الإمام
الشافعي بصوته الأعلى وذكر الحديث ) ( 2 )
وروى الإمام أحمد ، والشيخان ، وأبو داود ، والنسائي ، والطبراني برجال الصحيح ، عن
المغيرة بن شعبة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في دبر كل صلاة
مكتوبة : ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، يحيي ويميت ، وهو على كل
شئ قدير ، اللهم لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد ) ( 3 ) .
وروى أبو يعلى وابن حبان عن كعب الأحبار - رحمه الله تعالى - ( أنه حلف بالله الذي
فلق البحر لموسى عليه السلام أنا نجد في التوراة ، أن داود النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يدعو بهؤلاء
الكلمات عند انصرافه من الصلاة ، اللهم أصلح لي ديني الذي جعلته عصمة أمري ، وأصلح لي
دنياي التي جعلت فيها معاشي ، اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك ، وبعفوك من نقمتك ،
وأعوذ بك منك ، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك
الجد ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 5 / 275 وأبو داود 2 / 84 ( 1513 ) والترمذي 2 / 98 ( 300 ) والنسائي 3 / 58 وابن ماجة 1 / 300
( 928 ) وقد تقدم .
( 2 ) الشافعي في المسند ( 1 / 99 ) حديث ( 288 ) وأحمد 4 / 4 وأبو داود 2 / 82 ( 1506 ) .
( 3 ) أخرجه البخاري ( 2 / 325 ) حديث ( 844 ) ومسلم ( 1 / 414 ) حديث ( 137 / 593 ) وأحمد 4 / 245 وأبو داود
2 / 82 ( 1505 ) والنسائي 3 / 60 .
( 4 ) أخرجه ابن السني ( 124 ) وابن حبان ذكره الهيثمي في الموارد حديث ( 541 ) وانظر الاحسان 3 / 537 ( 2024 )
والنسائي في عمل اليوم والليلة ( 137 ) وأبو نعيم في الحلية 6 / 46 .