وروى أيضا عن أبي الطفيل عن علي ، وعمار - رضي الله تعالى عنهم - قال : ( قام
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقنت ، وروى حتى فارق الدنيا ) ( 1 ) .
وروى البزار برجال موثقون عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : ( قنت
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى مات ، وأبو بكر حتى مات ، وعمر حتى مات ) ( 2 ) .
وروى محمد بن نصر في كتاب قيام الليل عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -
قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقنت في صلاة الصبح وفي وتر الليل بهؤلاء الكلمات ، ( اللهم
اهدني فيمن هديت ) ( 3 ) .
وروى الحاكم وصححه ، وتعقب عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : كان
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رفع رأسه من الركوع من الركعة الثانية في صلاة الصبح ، يرفع يديه يدعو
بهذا الدعاء : ( اللهم اهدني فيمن هديت ) إلى آخره ( 4 ) .
الثاني : في قنوته في الوتر في النصف الأخير من رمضان ومطلقا .
روى ابن ماجة عن أبي بن كعب - رضي الله تعالى عنه - ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان
يوتر فيقنت قبل الركوع ) ( 5 ) .
وروى الإمام أحمد عن الحسن بن علي - رضي الله تعالى عنه - قال : ( علمني
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلمات أقولهن في قنوت الوتر : اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن
عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت ، فإنك تقضي ولا
يقضى عليك ، وإنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت ) زاد ابن ماجة : ( سبحانك ربنا ) ثم
اتفقوا : ( تباركت وتعاليت ) ( 6 ) .
وروى الطيالسي واللفظ له ، والأربعة دون قوله : لا أحصي ، عن علي - رضي الله تعالى
عنه - ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في الوتر : ( اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك
وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك ، لا أحصي نعمتك ولا ثناء عليك ، إنك كما أثنيت
على نفسك ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه الدارقطني 2 / 41 وفيه عمرو بن شمر كذاب .
( 2 ) أخرجه البزار كما في الكشف 1 / 269 ( 556 ) وقال الهيثمي رجاله موثقون المجمع 2 / 139 .
( 3 ) أخرجه محمد بن نصر ص ( 134 ) .
( 4 ) أخرجه البيهقي موقوفا على كلام أبي هريرة في السنن الكبرى 2 / 206 .
( 5 ) ابن ماجة 1 / 374 ( 1182 ) .
( 6 ) أخرجه أحمد في المسند 1 / 199 ، 200 ، وابن ماجة 1 / 372 ( 1178 ) .
( 7 ) أخرجه أبو داود 2 / 64 ( 1427 ) والنسائي 3 / 206 وابن ماجة 1 / 373 ( 1179 ) .