الرابع : قال بعض العلماء رحمه الله تعالى : العقل أنواع : .
الأول : غريزي : وهو في كل آدمي مؤمن وكافر .
الثاني : كسبي : وهو الذي يكتسبه المرء من معاشرة العقلاء ، ويحصل للكافر أيضا .
الثالث : عطائي : وهو عقل المؤمن الذي اهتدى به للإيمان .
الرابع : عقل الزهاد ، وذكر الفقهاء : لو أومئ لأعقل الناس صرف للزهاد .
الخامس : شرفي : وهو عقل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لأنه أشرف العقول .
الخامس : اختلف في التفضيل بين العقل والعلم .
قال الشيخ الإمام العلامة محيي الدين الكافيجي ( 1 ) - وهو بفتح الفاء - : التحقيق أن
العلم أفضل باعتبار كونه أقرب منه بالإفضاء إلى معرفة الله تعالى وصفاته ، والعقل أفضل باعتبار
كونه أصلا ومنبعا للعلم انتهى . ما في شرح الأسماء .
السادس : حديث أول ما خلق الله تعالى العقل ، فقال له : أقبل ، فأقبل ، ثم قال له : أدبر
فأدبر ، فقال : وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا أشرف منك ، فبك آخذ ، وبك أعطي ) . رواه ابن
عدي والعقيلي في الضعفاء عن أبي أمامة وأبو نعيم عن عائشة ، قلت : وهو من الأحاديث
الواهية الضعيفة وقد بينته .
السابع : في بيان غريب ما سبق .
اللب : بضم اللام وتشديد الموحدة ، هو العقل السليم من شوائب الوهم .
الثقوب : قوة الإدراك للطائف العلوم ، ومهمات الأمور ، وملمات الأحوال ، كأنه يثقبها
كما يثقب النجم الظلام بقوة ضوئه .
الفطنة : تهيؤ قوة النفس لتصور ما يرد عليها من المعاني .
السياسة : الملك للناس بقرائن العقل ، ولهجته الصدق ، ونهج الحق في القيام عليهم
بما يصلحهم .
الرذائل : الأفعال الرديئة ، وتجنبها بمخالفة الهوى ، والميل إلى منهج الهدى .
هامش
( 1 ) محمد بن سليمان بن سعيد بن مسعود المحيوي أبو عبد الله الرومي الحنفي ويعرف الكافياجي . وتوفي صبيحة يوم
الجمعة رابع جمادي الثانية . انظر ترجمته في الضوء اللامع 7 / 259 .