الباب الثالث
في رماحه صلى الله عليه وسلم وحرابه وعنزته ومحجنه وقضيبه ومخصرته
وفيه أنواع :
الأول : في عدد رماحه وهي خمسة .
الأول : المثوي من المثوي أي المطعون به .
الثاني : المنثني .
الثالث والرابع والخامس : ثلاثة رماح أصابها صلى الله عليه وسلم من سلاح بني قينقاع ، وذكره ابن
أبي خيثمة في تاريخه .
فائدة : روى الإمام أحمد بسند جيد عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( جعل رزقي تحت ظل رمحي ، وجعل الصغار على من خالف أمري ) .
النوع الثاني : في عدد الحراب وهي خمس :
الأولى : حربة يقال لها النبعة .
وروى الطبراني عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال : كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم حربة
تسمى النبعة .
الثانية : البيضاء ، وهي أكبر من الأولى .
روى النسائي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال : كان يركز لرسول الله صلى الله عليه وسلم
الحربة في العيد فيصلي إليها .
الثالثة : العنزة ، وهي صغيرة شبه العكازة يمشي بها بين يديه في الأعياد ، حتى تركز
أمامه ، فتتخذ سترة يصلي إليها ، وكان يمشي بها أحيانا .
وروى البلاذري عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله تعالى عنهما قالت : لما هاجر الزبير
إلى أرض الحبشة خرج النجاشي خرج النجاشي يقاتل عدوا له ، فأعطاه النجاشي يومئذ عنزة يقاتل بها ، فطعن
بها عدة حتى ظهر النجاشي على عدوه ، وقدم الزبير بها فشهد بها بدرا ، وأحدا وخيبر ، ثم
أخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ منصرفه من خيبر ، فكانت تحمل بين يديه يوم العيد ، يحملها بلال
ابن رباح ، ويخرج بها في أسفاره ، فتركز بين يديه يوم العيد ، يحملها بلال بن رباح يصلي إليها .
وروى ابن أبي شيبة عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم تغرز
له العنزة ، ويصلي إليها قال عبد الله : وهي الحربة .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 365
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٦٥