رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( آمن كل شئ من معاذ حتى خاتمه ) ، ثم أخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فتختمه ( 1 ) .
وروى ابن عساكر قال : أخبرنا أبو غالب بن البناء ، أخبرنا أبو محمد الجوهري ، أخبرنا
أبو الحسن بن عساكر عن علي بن محمد بن لؤلؤ ( 2 ) ، أخبرنا أحمد بن الوليد الأزدي ، حدثنا
الهيثم بن عدي ، حدثنا يونس بن يزيد عن الزهري قال : حدثني أنس بن مالك أن معاذ بن جبل
رضي الله تعالى عنه بعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بخاتم من اليمن ، من ورق فصه حبشي ، فكتب
عليه ( محمد رسول الله ) فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتختم به ، ويختم به أبو بكر ، ويختم به عمر ،
ويتختم به عثمان ست سنين من إمارته ، فبينا هو على بئر أريس إذ سقط من يده فترحت إليه
فلم يوجد ، قلت : قوله : بعث به أقرب إلى الصواب لأن معاذا لم يقدم من اليمن إلا بعد موت
رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وروى ابن سعد عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن أبيه عمر رضي الله تعالى عنهما قال :
اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتما من ورق ، فكان في يده ثم كان في يد أبي بكر بعده ، ثم كان في
يد عمر بعده ، ثم كان في يد عثمان ، حتى وقع في بئر أريس نقشه ( محمد رسول الله ) .
الثاني : في خاتمه صلى الله عليه وسلم الفضة الذي كان فصه منه .
روى أبو داود والنسائي عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : كان خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم
فضة فصه منه . وروى ابن عدي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما
من فضة فصه منه فكان يلبسه في خنصره اليسرى ، ويجعل فصه مما يلي كفه .
الثالث : في نقش خاتمه صلى الله عليه وسلم .
روى البخاري عن أنس رضي الله تعالى عنه أن أبا بكر رضي الله تعالى عنه لما
استخلف بعثه ، وكتب له هذا الكتاب ، وختمه بخاتم النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان نقش الخاتم ثلاثة
أسطر : محمد سطر ، ورسول سطر ، والله سطر ( 3 ) .
وروى ابن سعد عن ابن سيرين قال : كان في خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم ( باسم الله محمد
رسول الله ) ( 4 ) ، قال الحافظ رحمه الله تعالى : ولم يتابع على هذه الزيادة .
هامش
( 1 ) تقدم عند البخاري .
( 2 ) علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ الوراق . وثقه الأزهري وغيره . وقال البرقاني كان يأخذ على الرواية ، وكان ردئ
الكتاب . ميزان الاعتدال 3 / 154 .
( 3 ) أخرجه البخاري 10 / 328 ( 5878 ) .
( 4 ) أخرجه ابن سعد 1 / 2 / 164 .