الباب الحادي عشر
في أنواع من ملابسه غير ما تقدم
وفيه أنواع :
الأول : في لبسه الفروة .
روى ابن عساكر عن المغيرة بن شعبة رضي الله تعالى عنه قال : كان رسول الله صلى
الله عليه وسلم
يصلي على الفراء ، ويستحب أن يصلى على الفروة المدبوغة ( 1 ) . الثاني : في لبسه صلى الله عليه وسلم الصوف والشعر .
روى الطيالسي عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال : كانت الأنبياء عليهم السلام
يركبون الحمر ، ويلبسون الصوف ، ويحتلبون الشاة .
وروى ابن ماجة عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : لبس رسول الله صلى الله عليه وسلم الصوف ،
واحتذى المخصوف ولبس خشنا .
وروى الطيالسي عن سهل بن سعد رضي الله تعالى عنه قال : توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وله جبة صوف في الحياكة .
وروى ابن عدي عن عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه قال : صلى بنا
رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح في شملة من صوف يتعقدها هكذا ، وأشار يعني إلى قفاه ( 2 ) .
وروى أبو داود وابن عساكر عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : صنعت للنبي صلى الله عليه وسلم
بردة سوداء فلبسها ، فلما عرق فيها وجد منها ريح الصوف ، فقذفها ، وأحسبه قال : وكان يعجبه
الريح الطيبة .
وروى ابن ماجة برجال ثقات عن سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فقلب جبة صوف كانت عليه فمسح بها وجهه .
وروى مسلم وأبو داود والترمذي - وليس عنده مرحل - عن عائشة رضي الله تعالى عنها
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خر ذات غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ابن عساكر في التهذيب 2 / 314 وبنحوه أخرجه أبو داود في الصلاة باب ( 91 ) والترمذي ( 331 ) والنسائي 2 /
57 وابن ماجة ( 1028 ) وأحمد 1 / 269 ، 309 وابن أبي شيبة 1 / 398 والطبراني في الصغير 1 / 211
وعبد الرزاق ( 1538 ) وأبو نعيم في الحلية 8 / 123 وفي التاريخ 2 / 141 وابن سعد 1 / 2 / 160 .
( 2 ) أخرجه ابن عدي في الكامل 1 / 405 ، 406 .
( 3 ) أخرجه مسلم 3 / 1649 ( 36 - 2081 ) .