وروى الإمام أحمد والترمذي عن البراء بن عازب رضي الله تعالى عنهما ، والإمام أحمد
وابن ماجة عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه
وضع يده اليمنى تحت خده الأيمن ، وقال : ( رب قني عذابك يوم تبعث ) ، أو قال : ( تجمع عبادك ) .
وروى الإمام أحمد وأبو داود والترمذي - وحسنه - والنسائي عن العرباض بن سارية
رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ المسبحات قبل أن يرقد ، وقال : ( إن فيهن آية
أفضل من ألف آية ) ، ورواه ابن الضريس عن يحيى بن أبي كثير مرسلا ، وزاد قال يحيى فزادها
الآية التي في آخر الحشر .
وروى الترمذي - وحسنه - عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا
ينام حتى يقرأ الزمر ، وبني إسرائيل .
وروى أبو داود عن أبي الأزهر الأنماري رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان
يقول إذا أخذ مضطجعه من الليل : ( باسم الله وضعت جنبي ، اللهم اغفر لي ذنبي وأخسئ
شيطاني ، وفك رهاني واجعلني في الندى الأعلى ) .
وروى الإمام أحمد وأبو داود عن حفصة رضي الله تعالى عنها قالت : كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه اضطجع على يده اليمنى ، وفي رواية : وضع يده اليمنى
تحت خده ، ثم قال : ( رب قني عذابك يوم تبعث عبادك ثلاث مرات ) .
وروى أبو داود عن علي رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول عند
مضطجعه : ( اللهم إني أعوذ بوجهك الكريم ، وبكلماتك التامات ، من كل دابة أنت آخذ
بناصيتها ، اللهم أنت تكشف المغرم والمأثم ، اللهم لا ينهزم جندك ، ولا يخلف وعدك ، ولا
ينفع ذا الجد منك الجد ، سبحانك اللهم وبحمدك ) .
وروى ابن أبي شيبة والإمام أحمد ومسلم وابن مردويه ، والبيهقي عن أبي هريرة
رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو عند النوم : ( اللهم رب السماوات السبع ،
ورب العرش العظيم ، ربنا ورب كل شئ ، منزل التوراة والإنجيل والفرقان ، فالق الحب والنوى ،
لا إله إلا أنت ، أعوذ بك من شر كل شئ ، أنت آخذ بناصيته ، أنت الأول فليس قبلك شئ ،
وأنت الآخر فليس بعدك شئ ، وأنت الظاهر ليس فوقك شئ ، اقض عنا الدين ، واغننا من
الفقر ) .
وروى عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بفراشه فيفرش
له ، فيستقبل القبلة ، فإذا أوى إليه توسد كفه اليمنى ، ثم همس ، لا ندري ما يقول ، فإذا كان في
سبل الهدى والرشاد — صفحة 253
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٥٣