الخامس عشر : في أكله صلى الله عليه وسلم الخبيص .
روى الحارث بسند منقطع عن عبد الله بن أبي عبد الله قال : صنع عثمان بن عفان
رضي الله تعالى عنه خبيصا بالعسل والسمن والبر ، فأتى به في قصعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما هذا ؟ ) قال : هذا شئ يا رسول الله تصنعه الأعاجم من البر والسمن
والعسل ، تسميه الخبيص قال : فأكل .
وروى الطبراني في الثلاثة ورجال الصغير والأوسط ثقات ، وبقي بن مخلد والحاكم
- وصححه - عن عبد الله بن سلام رضي الله تعالى عنه قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المربد
فرأ عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه يقود ناقة تحمل دقيقا حواري وسمنا وعسلا ، فقال له
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أنخخ ) فأناخ ، فدعا فيها بالبركة ، ثم دعا ببرمة فنصبت على النار ، وجعل فيها
من السمن والعسل والدقيق ، ثم أمر فأوقد عليها حتى نضج أو كاد ينضج ، ثم أنزل ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كلوا ) ، ثم أكل منه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : ( هذا شئ تسميه أهل فارس
الخبيص ) ( 1 ) .
السادس عشر : في أكله صلى الله عليه وسلم السكر .
روى البرقاني - بسند واه - عن موسى بن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده أن
النبي صلى الله عليه وسلم أكل بطيخا بسكر .
السابع عشر : في أكله صلى الله عليه وسلم الخل .
روى ابن أبي شيبة ، ومسلم عن جابر رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر به قال :
فأشار إلى ، فقمت إليه ، فأخذ بيدي ، فانطلقا حتى دخل بعض حجر نسائه ، فدخل ، ثم أذن
لي فدخلت وعليها الحجاب ، فقال : ( لأهله هل من غداء ؟ ) قالوا : نعم ، فأتى بثلاثة أقراص ،
فوضعن على شئ فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم قرصا فوضعه بين يديه ، وأخذ قرصا فوضعه بين يدي
ثم أخذ الثالث فكسره بالثنتين ، فجعل بعضة بين يديه ، وبعضه بين يدي ، ثم قال : ( هل من أدم ؟ )
فقالوا : ما عندنا إلا الخل ، فدعا به ، فجعل يأكل ، ويقول : ( نعم الأدم الخل ، نعم الأدم الخل ) ،
قال جابر رضي الله تعالى عنه : فما زلت أحب الخل منذ سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 2 ) .
وروى مسلم والترمذي عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : دخل علي
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( نعم الأدم أو الإدام الخل ) .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبراني في الكبير 17 / 336 والحاكم 4 / 110 .
( 2 ) أخرج مسلم 3 / 1622 ( 166 / 2052 ) وقد تقدم .