رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له : ( كف عنا جشاءك ، فإن أكثرهم شبعا في الدنيا أطولهم جوعا يوم
القيامة ) ( 1 ) .
وروى الطبراني برجال ثقات غير محمد بن خالد الكوفي بنحو رجاله عن أبي جحيفة
رضي الله تعالى عنه قال : أكلت ثريدة بلحم سمين فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أتجشأ فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اكفف عنا جشاءك ، أبا جحيفة فإن أكثر الناس شبعا في الدنيا أطولهم جوعا
يوم القيامة ) ، فما أكل أبو جحيفة ملء بطنه حتى فارق الدنيا ، وكان إذا تغذى لا يتعشى وإذا
تعشى لا يتغذى ( 2 ) .
الرابع والعشرون : في أمره صلى الله عليه وسلم بغمس الذباب الذي يقع في الطعام فيه .
روى البخاري وأبو داود وابن ماجة والبيهقي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ، فإن في أحد جناحيه داء
وفي الآخر شفاء ) ( 3 ) .
وروى الطبراني والإمام أحمد والنسائي وأبو يعلى والحاكم والضياء عن أبي سعيد
الخدري رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا وقع الذباب في إناء أحدكم
فليمقله فيه ، فإن في أحد جناحيه سما ، وفي الآخر شفاء ، وإنه يقدم السم ، ويؤخر الشفاء ) ( 4 ) .
وروى ابن حبان عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليمقله
فيه ، فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر دواء ) .
وروى الإمام أحمد وأبو داود وابن حبان عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه ، فإن في أحد جناحيه داء ، وفي
الآخر شفاء ، وإنه يبقى بجناحه الذي فيه الداء ، فليغمسه كله ، ثم لينزعه ) ( 5 ) .
الخامس والعشرون : في أنه لم يكن يذم طعاما .
روى الخمسة والشيخان والحارث بن أبي أسامة عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه
قال : ما عاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما قط إن اشتهاه أكله ، وإلا تركه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي ( 2478 ) والرازي في العلل ( 1861 ) وابن ماجة ( 3350 ) .
( 2 ) انظر المجمع 5 / 31 وانظر الميزان للذهبي ( 9391 ) وابن حجر في اللسان 6 / 794 .
( 3 ) أخرجه البخاري 10 / 250 ( 5782 ) وأحمد 3 / 340 وأبو داود ( 3844 ) .
( 4 ) أخرجه الطيالسي في المسند ص 291 ( 2188 ) وأحمد 3 / 67 وابن ماجة 2 / 1159 ( 3504 ) .
( 5 ) انظر المصادر السابقة .
( 6 ) أخرجه البخاري 9 / 547 ( 5409 ) ومسلم 3 / 1632 ( 187 / 2064 ) .