وروى أيضا عن أبي برزة الأسلمي رضي الله تعالى عنه قال : رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم
فأشار إلي فأتيته فأخذ بيدي فانطلقنا نمشي جميعا ، وذكر الحديث .
وروى الإمام أحمد والبخاري عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال : لقيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا جنب ، فأخذ بيدي ، فمشيت معه حتى بعد وذكر
الحديث .
وروى الإمام أحمد والطبراني برجال ثقات عن بشير بن الخصاصية رضي الله تعالى
عنه قال : كنت أماشي رسول الله صلى الله عليه وسلم آخذا بيده ، فقال : ( يا ابن الخصاصية ما أصبحت تنقم
على الله تبارك وتعالى ، وأصبحت تماشي رسوله آخذا بيده ؟ ) قلت : ما أصبحت أنقم على الله
تعالى شيئا ، قد أعطاني الله تعالى كل خير ( 1 ) .
وروى الطبراني بسند جيد عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهو آخذ بيد أبي ذر رضي الله تعالى عنه ، فقال : ( يا أبا ذر أعلمت أن بين أيدينا عقبة كؤودا لا
يصعدها إلا المخفون الحديث ) ( 2 ) .
السادس : في مشيه صلى الله عليه وسلم وراء أصحابه .
روى أبو بكر بن أبي شيبة ، والإمام أحمد ، والحارث بن أبي أسامة عن جابر رضي الله
تعالى عنه قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشون أمامه ويدعون ظهره للملائكة ( 3 ) .
وروى أيضا قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( امشوا خلفي أو خلوا ظهري للملائكة ) ( 4 ) .
السابع : في إسراعه صلى الله عليه وسلم المشي .
روى الإمام أحمد . أبو يعلى بسند ضعيف عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بجدار مائل فأسرع المشي فقيل له ، فقال : ( إني أكره موت الفوات ) ( 5 ) .
وروى البخاري في الأدب عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال : أقبل
رسول الله صلى الله عليه وسلم مسرعا ، ونحن قعود حتى أفزعنا سرعته إلينا فلما انتهى إلينا سلم ، ثم قال : ( قد
هامش
( 1 ) أحمد 5 / 84283 والطبراني في الكبير 2 / 31 وانظر المجمع 9 / 398 والبيهقي في السنن الكبرى 4 / 80 والبخاري
في الأدب ( 429 ) وابن حبان ذكره الهيثمي في الموارد ( 790 ) ( 1946 ) .
( 2 ) انظر المجمع 10 / 263 .
( 3 ) أحمد في المسند 10 / 302 .
( 4 ) أبو نعيم في الحلية 7 / 117 وجمع الجوامع ( 4469 ) والكنز ( 41618 ) .
( 5 ) أخرجه أحمد 2 / 365 وانظر المجمع 2 / 318 والعقيلي في الضعفاء 2 / 61 والمجروحين لابن حبان 1 / 105
والميزان للذهبي ( 34 ، 165 ) .