جماع أبواب سيرته في كلامه وتحريكه يده حين يتكلم ، أو يتعجب
ونكشه الأرض بعود ، وتشبيكه أصابعه وتسبيحه ، وتحريكه رأسه ، وعض
شفتيه ، وضربه بيده على فخذه عند التعجب صلى الله عليه وسلم
الباب الأول
في صفة كلامه صلى الله عليه وسلم
وفيه أنواع :
النوع الأول : في ترتله .
روى أبو داود ، وابن سعد عن جابر رضي الله تعالى عنه قال : كان كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم
ترتيلا أو ترسيلا ( 1 ) .
وروى الترمذي ، وابن سعد ، والشيخان عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : لم يكن
رسول الله صلى الله عليه وسلم يسرد الحديث كسردكم هذا ، ولكنه كان يتكلم بكلام فصل ، يحفظه من
يجلس إليه ، لو عده العاد لأحصاه ( 2 ) .
وروى أبو داود عنها قالت : كان كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلا ، يفهمه كل من
يسمعه ( 3 ) .
وروى الخلعي عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تكلم تكلم نزرا ، وأنتم تنثرون
الكلام نثرا ( 4 ) .
النوع الثاني : في إعادته صلى الله عليه وسلم الكلمة ثلاثا لتعقل ، وصح .
عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعيد الكلمة ثلاثا لتعقل عنه .
وروى أبو داود عن رجل خدم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا حدث حديثا
أعاده ثلاث مرات ( 5 ) .
وروى الإمام أحمد والبخاري عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
إذا سلم سلم ثلاثا ، وإذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود ( 4838 ) .
( 2 ) أخرجه البخاري 6 / 567 ( 3568 ) ومسلم 4 / 1940 ( 160 / 2493 ) وأبو داود ( 3655 ) .
( 3 ) أخرجه أبو داود ( 4839 ) .
( 4 ) أخرجه البخاري 1 / 35 وأحمد 3 / 313 والطبراني في الكبير 8 / 342 والحاكم 4 / 273 .
( 5 ) أخرجه أبو داود ( 3653 ) .
( 6 ) أخرجه البخاري 1 / 234 ، 8 / 67 والترمذي ( 2723 ) .