رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( احمل فأنت ( 1 ) سفينة ) ، قال : فلو حملت من يومئذ وقر بعير ، أو بعيرين ، أو
ثلاثة - حتى بلغ سبعة - ما ثقل علي ( 2 ) .
وروى أبو بكر الشافعي عن سفينة رضي الله تعالى عنه قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في
سفر ، وكان إذا أعيى بعض القوم ألقى علي سيفه ، ألقى علي ترسه ، حتى حملت من ذلك شيئا
كثيرا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أنت سفينة ) ( 3 ) .
وروى أبو بكر بن أبي خيثمة ، وأبو سعيد بن الأعرابي ، وأبو بكر الشافعي عن أنس
رضي الله تعالى عنه قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا ذا الأذنين ) .
وروى ابن عساكر عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم والحسن ابن علي على ظهره ، فإذا سجد نحاه .
وروى عن أبي ابن ليلى ( 4 ) رضي الله تعالى عنه قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء
الحسن ، فأقبل ، ثم تمرغ عليه ، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم قميصه فقبل زبيبته .
وروى ابن عساكر وأبو الحسن بن الضحاك ، والحاكم عن أبي جعفر الخطمي أن رجلا
كان يكني أبا عمرة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا أم عمرة ) فضرب الرجل بيده إلى مذاكره ،
فقال : والله ما ظننت إلا أني امرأة لما قلت لي يا أم عمرة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إنما أن بشر
أمازحكم ) .
وروى الطبراني عن حصين والد عمران بن حصين رضي الله تعالى عنهما : وقف
رسول الله صلى الله عليه وسلم على بيت فاطمة رضي الله تعالى عنها فخرج إليه الحسن أو الحسين ، فقال له
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ارق بأبيك عين بقة ) ، وأخذ بأصبعه يرقى على عاتقه ، ثم خرج الآخر :
الحسن أو الحسين ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مرحبا ارق ، بأبيك عين بقة ) ، وأخذ بأصبعه ،
فاستوى على عاتقه الآخر ، وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بأقفيتهما حتى وضع أفواههما على فيه ، ثم
قال : ( اللهم إني أحبهما فأحبهما ، وأحب من يحبهما ) ( 5 ) .
وروى أبو محمد الرامهرمزي بسنده قال : حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق بن يحيى
هامش
( 1 ) في : فإنما أنت .
( 2 ) أخرجه أحمد 5 / 221 والطبراني في الكبير 7 / 97 والبيهقي في الدلائل 6 / 47 وانظر المجمع 9 / 366 .
( 3 ) أحمد 5 / 220 والطبراني في الكبير 7 / 97 .
( 4 ) عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري ، المدني ، ثم الكوفي ، ثقة من الثانية ، اختلف في سماعة من عمر ، مات بوقعة
الجماجم ، سنة ست وثمانين ، وقيل : غرق . التقريب 1 / 496 .
( 5 ) أخرجه الطبراني في الكبير 3 / 42 وانظر المجمع 9 / 180 .