الباب الثالث والعشرون
في سرية زيد بن حارثة رضي الله تعالى عنهما إلى الطرف
في جمادى الآخرة سنة ست
روى محمد بن عمر قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة إلى الطرف إلى بني ثعلبة
بن سعد فخرج في خمسة عشر رجلا ، حتى إذا كان بالطرف أصاب نعما وشاء ، وهربت
الاعراب وخافوا ان يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سار إليهم . فانحدر زيد بن حارثة بالنعم حتى
أصبح في المدينة ، وخرجوا في طلبه فأعجزهم فقدم بعشرين بعيرا وغاب أربع ليال ، ولم يلق
كيدا وكان شعارهم أمت أمت .
تنبيه : في بيان غريب ما سبق :
الطرف : بفتح الطاء وبالراء المكسورة وبالفاء : ماء قريب من المراض دون النخيل على
ستة وثلاثين ميلا من المدينة كما في ذيل الصغاني وقال : هو بطريق العراق على خمسة
وعشرين ميلا من المدينة ، والراضة بالراء والضاد المعجمة كسحاب .
الشعار : بكسر الشين المعجمة وبالعين المهملة وبالراء : العلامة التي يتعارفون بها عند
القتال .
أمت أمت : أمر بالموت والمراد القتال بالنصر بعد الامر بالإماتة مع حصول الغرض
للشعار فإنهم جعلوا هذه الكلمة علامة بينهم يتعارفون بها لأجل ظلمة الليل .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 87
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٨٧