منه . الباب التاسع والعشرون
في وفود جعدة إليه صلى الله عليه وسلم
( قال أخبرنا هشام بن محمد عن رجل من بني عقيل قال : وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
الرقاد بن عمرو بن ربيعة بن جعدة بن كعب . وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفلج ضيعة وكتب لهم
كتابا وهو عندهم ) .
الباب الثلاثون
( في وفود جعفي إليه صلى الله عليه وسلم
قال ابن سعد ( 1 ) رحمه الله تعالى : أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه ،
وعن أبي بكر بن قيس الجعفي قالا : كانت جعفي يحرمون القلب في الجاهلية فوفد إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان منهم . قيس بن سلمة بن شراحيل من بني مران بن جعفي ، وسلمة بن
يزيد بن مشجعة بن المجمع ، وهما أخوان لام ، وأمهما مليكة بنت الحلو بن مالك من بني
حريم بن جعفي . فأسلما . فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( بلغني انكم لا تأكلون القلب ) . قالا :
نعم . قال : ( فإنه لا يكمل اسلامكما الا بأكله ) ودعا لهما بقلب ، فشوي ، ثم ناوله سلمة بن
يزيد ، فلما أخذه أرعدت يده فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كله ) . وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم
لقيس بن سلمة كتابا نسخته :
( كتاب من محمد رسول الله لقيس بن سلمة بن شراحيل ، أني استعملتك على مران
ومواليها ، وحريم ومواليها ، والكلاب ومواليها ، ( من أقام الصلاة وآتى الزكاة وصد ق ماله
وصفاه ) . ( قال الكلاب : أود ، وزبيد ) وجزء ابن سعد العشيرة ، وزيد الله بن سعد ، وعائذ الله بن
سعد ، وبنو صلاة من بني الحارث بن كعب . .
ثم قالا : يا رسول الله ان أمنا مليكة بنت الحلو كان تفك العافي ، وتطعم البائس ،
وترحم المسكين ، وانها ماتت وقد أدت بنية لها صغيرة فما حالها ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( الوائدة والموؤودة في النار ) . فقاما مغضبين . فقال : ( إلي فارجعا ) . فقال : ( وأمي مع أمكما ) .
فأبيا ومضيا وهما يقولان : والله ان رجلا أطعمنا القلب وزعم أن أمنا في النار لأهل الا يتبع .
وذهبا . فلما كانا ببعض الطريق لقيا رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم معه إبل من إبل الصدقة
فأوثقاه وطردا الإبل .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد في الطبقات 2 / 89 .