الباب الثاني والستون
في سرية الضحاك بن سفيان الكلابي رضي الله تعالى عنه إلى بني كلاب .
قال محمد بن عمر ، وابن سعد سنة تسع . وقال الحاكم في آخر سنة ثمان ، وقال محمد
بن عمر الأسلمي في صفر .
وقال ابن سعد في ربيع الأول وجرى عليه في المورد والإشارة .
قالوا : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشا إلى القرطاء عليهم الضحاك بن سفيان الكلابي ومعه
الاصيد بن سلمة بن قرط ، فلقوهم بالزج زج لاوة بنجد فدعوهم إلى الاسلام فأبوا فقاتلوهم
فهزموهم . فلحق الاصيد أباه سلمة ، وسلمة على فرس له في غدير بالزج فدعا أباه إلى الاسلام
وأعطاه الأمان ، فسبه وسب دينه ، فضرب الاصيد عرقوبي فرس أبيه ، فلما وقع الفرس على
عرقوبيه ارتكز سلمة على رمحه في الماء ، ثم استمسك به حتى جاءه أحدهم فقتل سلمة ولم
يقتله ولده .
تنبيهان
الأول : يشتبه بأصيد هذا أصيد بن سلمية الأسلمي أسلم هو وأبوه . ولم يذكر في التجريد
تبعا لخلط ابن شاهين الأول ، والصواب التفرقة كما سيأتي بيان ذلك في الوفود .
الثاني : في بيان غريب ما سبق :
القرطاء : بضم القاف وفتح الراء والطاء المهملة ، تقدم الكلام عليها في سرية محمد بن
سلمة إليها .
الاصيد : بالصاد والدال المهملتين بينهما تحتية وزن أحمد ، وهو في اللغة الملك ومن
رفع رأسه كبرا والأسد .
الزج : بضم الزاي وتشديد الجيم كما في المراصد والصحاح والنهاية والقاموس ووقع
في العيون بالزاي والخاء المعجمة وهو سبق قلم وصوابه بالزاي المعجمة والجيم .
لاوة : بفتح اللام والواو ولم أجد لها ذكرا فيما وقفت عليه من كتب الأماكن .
ارتكز على رمحه : أثبته في الأرض واستمسك به .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 215
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢١٥