وفي حديث ابن إسحاق : فما لبث ان مات فحفر له أصحابه ، فأصبح وقد لفظته
الأرض ، ثم عادوا وحفروا له فأصبح وقد لفظته الأرض إلى جنب قبره . قال الحسن : لا أدري
كم قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كم دفناه مرتين أو ثلاثا . وفي حديث جندب وقتادة : أما
ذلك فوقع ثلاث مرات ، كل ذلك لا تقبله الأرض ، فجاءوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا ذلك له
فقال : ( ان الأرض تقبل من هو شر من صاحبكم ولكن الله تعالى ( يريد أن ) يعظكم فأ خذوا
برجليه فألقوه في بعض الشعاب وألقوا عليه الحجارة . وتقدم في غزوة حنين حكومته صلى الله عليه وسلم بين
عيينة بن حصن ، والأقرع بن حابس في دم عامر بن الأضبط .
تنبيه : في بيان غريب ما سبق :
أضم : بكسر الهمزة وفتح الضاد المعجمة وبالميم : واد وجبل بالمدينة بينه وبينها ثلاثة
برد .
محلم : بميم مضمومة وحاء مهملة مفتحة فلام مكسورة مشددة وبالميم .
جثامة : بجيم مفتوحة فثاء مثلثة مشددة وبعد الألف ميم مفتوحة وبتاء تأنيث .
عامر بن الأضبط : بضاد معجمة ساكنة وموحدة مفتوحة فطاء مهملة : تابعي كبير لأنه لم
ير النبي صلى الله عليه وسلم ويقال له مخضرم .
الوطب : بفتح الواو وسكون الطاء المهملة وبالموحدة : زق اللبن خاصة .
فتبينوا : من التبين ، قال في الكشاف : ( وهما من التفعل بمعنى الاستفعال أي اطلبوا بيان
الامر ( وثباته ) ولا تقتحموه من غير روية ) . وقرأ حمزة والكسائي : فتثبتوا من التثبت والتأني .
ألقى إليكم السلام : حياكم بتحية الاسلام ، وقرأ نافع ، وابن عامر ، وحمزة : السلم بغير
ألف أي الاستسلام والانقياد وفسر به السلام أيضا .
عرض الدنيا : ما كان من مال قل أو كثر .
ذو خشب : بضم الخاء والشين المعجمتين وبالموحدة : واد على ليلة من المدينة .
يين : بتحتانيتين ، الأولى مفتوحة والثانية ساكنة وبالنون ، وضبطه الصغاني بفتح
التحتانيتين : واد به عين من أعراض المدينة .
السقيا : بضم السين المهملة وسكون القاف : قرية في جامعة من عمل الفرع .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 191
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص١٩١