الناس وخشيت عليهم الهلاك ) . وفي رواية : ( الفرقة ودعوا إلي فلم أجد بدا من ذلك ) .
ذكر احتلام عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه
روى محمد بن عمر ، عن أبي بكر بن حزم رحمه الله تعالى قال : ( احتلم عمرو بن
العاص رضي الله تعالى عنه حين قفلوا في ليلة باردة كأشد ما يكون البرد ، فقال لأصحابه : ما
ترون ؟ قد والله احتلمت فان اغتسلت مت . فدعا بماء وتوضأ وغسل فرجه وتيمم ، ثم قام
وصلى بالناس ، فلما قدم عمرو على رسول الله صلى الله عليه وسلم سأله عن صلاته فأخبره وقال : والذي
بعثك بالحق اني لو اغتسلت لمت ، لم أجد بردا قط مثله ، وقد قال الله تعالى : ( ولا تقتلوا
أنفسكم ان الله كان بكم رحيما ) ( النساء 29 ) . فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولم يبلغنا أنه قال
له شيئا .
وروى أبو داود عن عمرو نحوه وفيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا عمرو صليت بأصحابك
وأنت جنب ؟ ) ( 1 ) .
ذكر قصة عوف بن مالك الأشجعي رضي الله تعالى عنه في الجزور
روى البيهقي من طريق ابن إسحاق قال : حدثني يزيد بن أبي حبيب ( 2 ) قال : حدثت
عن عوف بن مالك . ومن طريقين عن سعيد بن أبي أيوب ( 3 ) وابن لهيعة ( 4 ) عن يزيد بن أبي
حبيب عن ربيعة بن لقيط ( 5 ) أخبره عن مالك بن هرم أظنه عن عوف بن مالك رضي الله تعالى
عنه واللفظ لابن إسحاق ، قال : ( كنت في الغزاة التي بعث فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن
العاص ، وهي غزوة ذات السلاسل ، فصحبت أبا بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما فمررت بقوم
وهم على جزور قد نحروها وهم لا يقدرون على أن يبعضوها . وكنت امرءا ( لبقا ) جازر ا . فقلت
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود ( 334 ) واحمد في المسند 4 / 203 والبيهقي في السنن 1 / 225 والدلائل 4 / 402 والحاكم في
المستدرك 1 / 117 والدارقطني 1 / 178 .
( 2 ) يزيد بن أبي حبيب مولى شريك بن الطفيل الأزدي أبو رجاء المصري عالمها عن عبد الله بن الحارث بن جزء ، وأبي
الخير اليزني ، وعطاء وطائفة . وعنه يزيد بن أبي أنيسة وحياة بن شريح ، ويحيى بن أيوب وخلعه قال ابن يونس : كان
حليما عاقلا ، وقال الليث : يزيد عالمنا وسيدنا . وقال ابن سعد : ثقة كثير الحديث مات سنة ثمان وعشرين ومائة
الخلاصة 3 / 167 .
( 3 ) سعيد بن أبي أيوب الخزاعي مولاهم أبو يحيى بن مقلاص بكسر الميم ، وسكون القاف وآخره صاد مهملة المصري .
عن جعفر بن ربيعة ويزيد بن أبي حبيب . وعنه ابن جريج ، وابن وهب ، وثقه ابن معين . وقال ابن يونس : توفي سنة
إحدى وستين ومائة . الخلاصة 1 / 374 .
( 4 ) عبد الله بن لهيعة بن عقبة المصري الفقيه أبو عبد الرحمن قاضي مصر ومسندها . وروى عن عطاء بن أبي رباح ،
وعمرو بن دينار ، والأعرج ، وخلق . وعنه الثوري ، والأوزاعي ، وشعبة وماتوا قبله ، والليث وهو أكبر منه ، وابن المبارك ،
وخلق . وثقه احمد وغيره . وضعفه يحيى القطان وغيره . مات سنة أربع وسبعين ومائة طبقات السيوطي 107 .
( 5 ) ربيعة بن لقيط ، ذكره أبو الحسن العسكري في الافراد ، انظر أسد الغابة 3 / 217 .