فلست بحاضن إن لم تروها * بساحة داركم منا ألوفا
وننتزع العروش ببطن وج * وتصبح دوركم منكم خلوفا
ويأتيكم لنا سرعان خيل * يغادر خلفه جمعا كثيفا
إذا نزلوا بساحتكم سمعتم * لها مما أناخ بها رجيفا
بأيديهم قواضب مرهفات * يزدن المصطلين بها الحتوفا
كأمثال العقائق أخلفتها * قيون الهند لم تضرب كتيفا
تخال جدية الابطال فيها * غداة الزحف جاديا مدوفا
أجدهم أليس لهم نصيح * من الأقوام كان بنا عريفا
يخبرهم بأنا قد جمعنا * عتاق الخيل والنحت الطروفا
وأنا قد أتيناهم بزحف * يحيط بسور حصنهم صفوفا
رئيسهم النبي وكان صلبا * نقي القلب مصطبرا عزوفا
رشيد الامر ذا حكم وعلم * وحلم لم يكن نزقا خفيفا
نطيع نبينا ونطيع ربا * هو الرحمن كان بنا رؤوفا
فان تلقوا إلينا السلم نقبل * ونجعلكم لنا عضدا وريفا
وإن تابوا نجاهدكم ونصبر * ولا يك أمرنا رعشا ضعيفا
نجالد ما بقينا أو تنيبوا * إلى الاسلام إذعانا مضيفا
نجاهد لا نبالي من لقينا * أأهلكنا التلاد أم الطريفا
وكم من معشر ألبوا علينا * صميم الجذم منهم والحليفا
أتونا لا يرون لهم كفاء * فجذعنا المسامع والانوفا
بكل مهند لين صقيل * نسوقهم بها سوقا عنيفا
لأمر الله والاسلام حتى * يقوم الدين معتدلا حنيفا
ونفني اللات والعزى وودا * ونسلبها القلائد والشنوفا
فامسوا قد أقروا واطمأنوا * ومن لا يمتنع يقبل خسوفا
تنبيهات
الأول : الطائف بلد كثير الأعناب والنخيل على ثلاث مراحل من مكة من جهة
المشرق ، قال في القاموس : سمي بذلك لأنه طاف بها في الطوفان ، أو لان جبريل - صلى الله عليه وسلم -
طاف بها على البيت ، أو لأنها كانت بالشام فنقلها الله تعالى إلى الحجاز بدعوة
إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - أو لان رجلا من الصدف أصاب دما بحضرموت ففر إلى وج ، وحالف مسعود