وعن أنس قال : كنت أمشي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليه برد نجراني غليظ الحاشية ،
فادر كمه أعرابي فجذبه جذبة شديدة ثم قال : مر لي من مال الله الذي عندك ، فالتفت إليه رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يضحك ، ثم أمر له بعطاء ورداء .
قالوا : وجمعت الغنائم بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاءه أبو سفيان بن حرب وقال : يا
رسول الله أصبحت أكثر قريش مالا ، فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
ذكر إعطائه - صلى الله عليه وسلم - المؤلفة قلوبهم قبل غيرهم
قال ابن إسحاق : أعطى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المؤلفة قلوبهم ، وكانوا أشرفا من أشراف
العرب ، يتألفهم ويتالف بهم قومهم .
قال محمد بن عمر ، وابن سعد : بدا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالأموال فقسمها ، وأعطى
المؤلفة قلوبهم أول الناس ، قلت : فمنهم من أعطاه مائة بعير وأكثر ، ومنهم من أعطاه خمسين ،
وجميع ذلك يزيد على الخمسين ، وقد ذكرهم أبو الفرج ابن الجوزي في التلقيح ، وابن طاهر
في مبهماته ، والحافظ في الفتح ، والبرهان الحلبي في النور ، وهو أحسنهم سياقا وأكثرهم
عددا ، وعند كل منهم ما ليس عند الاخر ، ولم يتعرض أحد منهم لما أعطى كل واحد ، وقد
تعرض محمد بن عمر ، وابن سعد ، وابن إسحاق لبعض ذلك كما سانبه عليه وهم : أبي - بضم
الهمزة ، وتشديد التحتية وهو الأخنس - بالخاء المعجمة والنون والسين المهملة ، بن شريق
- بالشين المعجمة والقاف .
أحيحة - بمهملتين مصغر - بن أمية .
أسيد - بفتح أوله وكسر السين المهملة - بن جارية . بالجيم والتحتية - الثقفي ، أعطاه
مائة .
الأقرع - بالقاف والراء - ابن حابس - بالحاء المهملة وبالموحدة والسين المهملة -
التميمي ، أعطاه مائة .
جبير - بالجيم والموحدة مصغر - بن مطعم - بضم الميم وسكون الطاء وكسر العين
المهملتين .
الجد - بكسر الجيم وتشديد الدال المهملة - بن قيس الهمي ، كذا أورده التلقيح ، ولم
يذكره الحافظ في الفتح ولا في الإصابة ، وإنما ذكره فيهما الجد بن قيس الأنصاري ، ولم
يتعرض لكونه من المؤلفة ولم يذكر في النور أنه سهمي أو أنصاري ، فان صح أنه سهمي فهو
وارد على الإصابة .
الحارث بن الحرث بن كلدة - بفتح الكاف واللام وبالدال المهملة . أعاطه مائة .
الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي ، أعطاه مائة .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 396
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٩٦