الجوز دانية ، زاد يحيى بن محمود ومحمد بن أحمد بن المظفر - حضورا - قالوا : أخبرنا أبو
بكر محمد بن عبد الله بن المظفر ريذة الضبي قال : أخبرنا الحافظ أبو القاسم سليمان بن
أحمد بن أيوب اللخمي الطبراني قال : حدثنا عبيد الله بن رماحس القيسي برمادة الرملة سنة
أربع وسبعين ومائتين قال : حدثنا أبو عمر ، وزياد بن طارق ، وكان قد أتت عليه مائة وعشرون
سنة قال : أبا جرول زهير بن صرد الجشمي - رضي الله عنه - يقول : لما أسرنا رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين ويوم هوازن وذهب يفرق السبي والشاء أتيته وأنشات أتيته وأنشات أقول هذا الشعر .
امنن علينا رسول الله في كرم * فإنك المرء نرجوه وننتظر ( 1 )
امنن على بيضة قد عاقها قدر * مشتت شملها في دهرها غير
أبقت لنا الدهر هتافا على حزن * على قلوبهم الغماء والغمر
إن لم تداركها ( 2 ) نغماء تنشرها * يا أرجح الناس حلما حين يختبر
امنن على نسوة قد كنت ترضعها * إذ فوك مملؤة ( 3 ) من مخضها الدرر
إذ أنت طفل صغير كنت ترضعها * وإذ يزينك ما تأتي وما تذر
لا تجعلنا كمن شالت نعامته * واستبق منا فانا معشر زهر
إنا لنشكر للنعما ( 4 ) إذا كفرت * وعندنا بعد هذا اليوم مدخر
فالبس العفو من قد كنت ترضعه * من أمهاتك إن العفو مشتهر
يا خير من مرحت كمت الجياد به * عند الهياج إذا ما استوقد الشرر
إنا نؤمل عفوا منك تلبسه * هادي البرية إن تعفوا وتنتصر
فاعف عفا الله عما أنت راهبه * يوم القيامة إذ يهدى لك الظفر
فلما سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذا الشعر قال : " ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو
لكم " ( 1 ) وقالت قريش : ما كان لنا فهو لله ولرسوله . هذا حديث جيد الاسناد عال جدا ، رواه
الضياء المقدس في صحيحه ورجع الحافظ بن حجر أنه حديث حسن . وبسط الكلام عليه
في بستان الميزان .
قال ابن إسحاق : فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " نساؤكم وأبناؤكم أحب إليكم أم
أموالكم ؟ " ( 2 ) .
وفي الصحيح عن المسور بن مخرمة - رضي الله عنهما - ومروان بن الحكم : فقال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " فيمن ترون ؟ وأحب الحديث إلي أصدقه ، فاختاروا إحدى الطائفتين ، إما
هامش
( 1 ) تقدم .
( 2 ) أخرجه البيهقي في السنن 6 / 336 ، 9 / 75 ، وفي الدلائل 5 / 195 والبداية 4 / 353 .