محيت الصور ، وكان عمر قد ترك صورة إبراهيم فلما دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى صورة
إبراهيم ، فقال يا عمر : " ألم مرك ألا تدع فيها صورة ؟ ، قاتلهم الله ، جعلوه شيخا يستقسم
بالأزلام " . ثم رأى صورة مريم ، فقال : " امسحوا ما فيها من الصور ، قاتل الله قوما يصورون مالا
يخلقون " .
وروى البخاري عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وابن أبي شيبة عن عكرمة أن رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - لما قدم مكة أبى أن يدخل البيت وفيه الألهة يعني الأصنام ، فامر بها فأخرجت
صورة إبراهيم وإسماعيل في أيديهما الأزلام ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " قاتلهم الله لقد علموا
أنهما لم يستقسما بهما قط " ( 1 ) زاد . ابن أبي شيبة : ثم أمر بثوب فبل ومحا به صورهما .
وعند ابن أبي شيبة عن ابن عمر : أن المسلمين تجردوا في الأزر وأخذوا الدلاء ، وانجروا
على زمزم يغسلون الكعبة ظهرها وبطنها ، فلم يدعوا أثرا من المشركين إلا محوه وغسلوه .
ذكر دخول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - البيت وصلاته فيه
روى البخاري في الصلاة ، ومسلم في الحج ، عن الامام مالك بن انس والبخاري في
الصلاة والمغازي عن جويرية بن أسماء ، والبخاري في الصلاة ، ومسلم في الحج عن يونس
ابن يزيد عن أيوب ، والبخاري في الصلاة والمغازي عن موسى بن عقبة ، والبخاري في
المغازي عن فليح بن سليمان ، ومسلم في الحج عن عبد الله بن عمر ، ومسلم في الحج ،
والنسائي في الصلاة عن خالد بن الحرث عن ابن عون ، وابن عوانة ، وابن ماجة في الحج عن
حسان بن عطية كلهم عن نافع ، والبخاري في الحج عن سالم بن عبد الله بن عمر ، وفي
كتاب الصلاة عن مجاهد ، والإمام أحمد عن ابن عمر ، وابن دينار ، والإمام أحمد والنسائي عن
ابن أبي مليكة والإمام أحمد ، والطبراني عن أبي الشعثاء كلهم عن عبد الله بن عمر بن
الخطاب ، وابن أبي شيبة بسند حسن وأبو جعفر الطحاوي عن جابر بن عبد الله ، وابن قانع عن
أبي بشر ومسافع بن شيبة عن أبيه شيبة بن عثمان ، أبو جعفر الطحاوي من طريقين عن
عبد الله بن الزجاج ، والإمام أحمد ، والأزرقي عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن الزبير ،
والطبراني برجال الصحيح عن عبد الرحمن بن صفوان ، والإمام أحمد والطحاوي ، وابن قانع
بسند حسن ، وأبو داود بسند ضعيف عن عمر بن الخطاب . والبزار بسند ضعيف عن أبي
هريرة ، والحاكم في صحيحه ، والبيهقي عن عائشة - رضي الله تعالى عنهم - قال يونس بن
يزيد : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقبل يوم الفتح من أعلى مكة على راحلته ، زاد فليح : القصواء
هامش
( 1 ) البخاري ( 3352 ) ، أحمد 1 / 365 ، وأخرجه ابن أبي شيبة 14 / 487 والبيهقي في الدلائل 5 / 73 .