قال ابن هشام : وكان العباس بن عبد المطلب حمل فاطمة ، وأم كلثوم بنتي رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - من مكة يريد بهما المدينة ، فنخس بهما الحويرث فرمى بهما الأرض .
قال البلاذري - رحمه الله تعالى - وكان يعظم القول في رسول الله - صلى الله عليه وسلم ، وينشد
الهجاء فيه ، ويكثر أذاه وهو بمكة .
ومقيس . بميم ، فقاف ، فسين مهملة - بن صبابة ، بصاد مهملة ، وموحدتين ، الأولى
خفيفة - ، كان أسلم ، ثم أتى على رجل من الأنصار فقتله ، وكان الأنصاري قتل أخاه هشاما
خطأ في غزوة ذي قرد ، ظنه من العدو ، فجاء مقيس ، فأخذ الدية ، ثم قتل الأنصاري ، ثم ارتد ،
فقتله نميلة - تصغير نملة - بن عبد الله يوم الفتح .
وهبار - بفتح الهاء ، وتشديد الموحدة بن الأسود ، أسلم ، وكان قبل ذلك شديد الأذى
للمسلمين ، وعرض لزينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما هاجرت فنخس بها ، فأسقطت ، ولم
يزل ذلك المرض بها حتى ماتت ، فلما كان يوم الفتح ، وبلغه ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهدر دمه ،
فأعلن بالاسلام ، فقبله منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعفا عنه .
والحويرث بن الطلاطل الخزاعي ، قتله علي - رضي الله عنه - ذكره أبو معشر .
وكعب بن زهير ، وجاء بعد ذلك فأسلم ، ومدح . ذكره الحاكم .
ووحشي بن حرب ، وتقدم شأنه في عزوة أحد ، فهرب إلى الطائف ، فلما أسلم أهلها
جاء فأسلم .
وسارة مولاة عمرو بن هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف ، وكانت مغنية نواحة بمكة ،
وكانت قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل الفتح ، وطلبت منه الصلة وشكت الحاجة ، فقال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم " ما كان في غنائك ما يغنيك ؟ " فقالت : ان قريشا منذ قتل من قتل منهم ببدر
تركوا الغناء ، فوصلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأوقر لها بعيرا طعاما ، فرجعت إلى قريش . وكان ابن
خطل يلقى عليها هجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتغني به . وهي التي وجد معها كتاب حاطب ابن
أبي بلتعة ، فأسلمت وعاشت إلى خلافة عمر بن الخطاب
وهند بنت عتبة امرأة أبي سفيان بن حرب ، وهي التي شقت عن كبد حمزة بن
عبد المطلب عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأسلمت ، فعفا عنها .
وأرنب مولاة ابن خطل ، وقينتان لابن خطل ، كانتا تغنيان بهجو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اسم
إحداهما فرتنى - بفتح الفاء ، وسكون الراء وفتح الفوقية ، فنون ، فألف تأنيث مقصورة ، والأخرى
قريبة - ضد بعيدة ، ويقال : هي أرنب السابقة ، فاستؤمن لإحداهما فأسلمت ، وقتلت الأخرى ،
سبل الهدى والرشاد — صفحة 225
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٢٥