الثالثة قوله : وذكر الواقدي في نحو هذه القصة الخ . قد يوهم أن الرجل غورث ، وليس
كذلك ، بل هو دعثور .
الرابعة قوله : ووقع في رواية ابن إسحاق التي أشرت إليها أنه أسلم ليس في كلام ابن
إسحاق أنه أسلم بلا ريب ، ومن راجع كلام ابن إسحاق ، والواقدي في مغازيهما تبين له صحة
ما قتله . والله - تعالى - أعلم .
الثاني عشر : قول ابن إسحاق : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استعمل على المدينة في غزوة
ذات الرقاع أبا ذر ، لا يستقيم على مذهبه أن ذات الرقاع قبل الخندق ، فان أبا ذر أسلم قديما ،
ورجع إلى بلاده ، فلم يجئ الا بعد الخندق ، كما ذكره محمد بن عمر .
الثالث عشر : وقع في الوسيط للامام حجة الاسلام الغزالي - رحمه الله تعالى - أن غزوة
ذات الرقاع آخر الغزوات . قال الحافظ : وهو غلط واضح . وقد بالغ ابن الصلاح في انكاره ،
وقال بعض من انتصر للغزالي : لعله أراد آخر غزوة صليت فيها صلاة الخوف ، وهو انتصار
مردود أيضا ، لما رواه أبو داود ، والنسائي ، وصححه ابن حبان من حديث أبي بكر أنه - صلى
مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الخوف ، وانما أسلم أبو بكرة في غزوة الطائف بالاتفاق ، وذلك
بعد غزوة ذات الرقاع قطعا .
الرابع عشر : جمهور أهل المغازي على أن غزوة ذات الرقاع هي غزوة محارب ، كما
جزم به ابن إسحاق .
وعند محمد بن عمر ، أنها اثنتان وتبعه القطب في المورد .
الخامس عشر : قول ابن سعد أن صلاة الخوف أول ما صليت " بذات الرقاع " محمول
على ما ذكره هو وغيره من تقدمها على غزوة الحديبية ، أما على تأخير ذات الرقاع عن خيبر
فتكون أول ما صليت صلاة الخوف في عسفان .
السادس عشر : في بيان غريب ما سبق .
الجلب - بفتح الجيم واللام ، وبالموحدة : ما يجلب من بلد إلى بلد للبيع .
بنو أنمار . . . بفتح الهمزة .
بغيض - بموحدة ، فغين ، فضاد ، معجمتين بينهما تحتية .
هادين : غافلين عن أمرهم .
المضيق - بفتح الميم ، وكسر الضاد المعجمة ، ومثناة تحتية وقاف : قرية .
أفضى إلى كذا : وصل إليه .
الشقرة - بضم الشين المعجمة ، وسكون القاف : اسم موضع على يومين من المدينة .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 185
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص١٨٥