المهاجرون إلى الأنصار منائحهم التي كانوا قد منحوهم من ثمارهم ، ورد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
إلى أمي أعذاقها .
وفي رواية : فسالت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعطانيهن ، فجاءت أم أيمن فجعلت الثوب في
عنقي ، وجعلت تقول : كلا والله الذي لا إله الا هو لا يعطيكهن وقد أعطانيهن ، فقال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - " يا أم أيمن اتركي ولك كذا وكذا " وهي تقول : كلا - والله الذي لا إله إلا هو ،
فجعل يقول : لك كذا وكذا ولك كذا " وهي تقول كلا والله الذي لا إله إلا هو حتى أعطاها
عشرة أمثالها أو قريبا من عشرة أمثالها ( 1 ) .
ذكر بعض ما قيل من الشعر في غزوة خيبر
قال كعب بن مالك - رضي الله عنه :
ونحن وردنا خيبرا وفروضه * بكل فتى عاري الأشاجع مذود
جواد لدى الغايات لاواهن القوى * جرئ على الأعداء في كل مشهد
عظيم رماد القدر في كل شتوة * ضروب بنصل المشرفي المهند
يرى القتل مدحا إن أصاب شهادة * من الله يرجوها وفوزا بأحمد
يذود ويحمي عن ذمار محمد * ويدفع عنه باللسان وباليد
وينصره من كل أمر يريبه * يجود بنفس دون نفس محمد
يصدق بالانباء بالغيب مخلصا * يريد بذاك العز والفوز في غد
وقال حسان - رضي الله - تعالى - عنه :
بئس ما قاتلت خيابر عما * جمعوا من مزارع ونخيل
كرهوا الموت فأستبيح حماهم * وأقروا فعل اللئيم الذليل
أمن الموت تهربون فان ال * موت موت الهزال غير جميل
تنبيهات
الأول : خيبر ، بخاء معجمة ، فتحتية ، فموحدة ، وزن جعفر : وهي اسم ولاية تشتمل على حصون ومزارع ، ونخل كثير ، على ثلاثة أيام من المدينة على يسار حاج الشام . والخيبر بلسان اليهود ، الحصن ، ولذا سميت خيابر أيضا - بفتح الخاء ، قاله ابن القيم مما ذكر ابن إسحاق ، وقال ابن عقبة ومحمد بن عمر وأبو سعد النيسابوري في الشرف : أنها بجبلة - بفتح الجيم والموحدة ابن جوال بفتح الحيم وتشديد الواو ، بعدها ألف ولام ، وقيل : سميت بأول .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 7 / 474 ( 4120 ) ، مسلم 3 / 1391 ( 70 / 1771 ) ( 71 ) ، والبيهقي الدلائل 4 / 288 .