وروى الإمام أحمد والبزار والحاكم برجال الصحيح ، عن علي قال : قيل لي ولأبي بكر
يوم بدر ، قيل لاحدنا : معك جبريل ، وقيل للاخر : معك ميكائيل ، وإسرافيل ملك عظيم يشهد
القتال ولا يقاتل يكون في الصف .
روى إبراهيم الحربي ، عن أبي سفيان بن الحارث قال : لقينا يوم بدر رجالا بيضا على
خيل بلق بين السماء والأرض وروى الحاكم وصححه البيهقي وأبو نعيم ، عن سهيل بن
حنيف قال : لقد رأيتنا يوم بدر وإن أحدنا ليشير بسيفه إلى رأس المشرك ، فيقع رأسه قبل أن
يصل إليه .
وروى البيهقي عن الربيع بن أنس قال : كان الناس يعرفون قتلى الملائكة ممن قتلوه
بضرب فوق الأعناق وعلى البنان مثل سمة النار قد احترق .
وروى البيهقي وابن عساكر عن سهيل بن عمرو رضي الله عنه قال : لقد رأيت يوم بدر
رجالا بيضا على خيل بلق بين السماء والأرض ، معلمين ، يقتلون ويأسرون .
وروى البيهقي عن خارجة بن إبراهيم عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبريل : من
القائل يوم بدر من الملائكة : أقدم حيزوم ؟ فقال جبريل : ما كل أهل السماء أعرف .
وروى البيهقي عن حكيم بن حزام قال : لقد رأيتنا يوم بدر وقد وقع بوادي خلص بجاد
من السماء قد سد الأفق ، فإذا الوادي يسيل نملا فوقع في نفسي أن هذا شئ أيد به
محمد صلى الله عليه وسلم ، فما كانت إلا الهزيمة ، وهي الملائكة .
وروى محمد بن عمر الأسلمي : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يومئذ : " هذا جبريل يسوق
الريح كأنه دحية الكلبي ، إني نصرت بالصبا ، وأهلكت عاد بالدبور " .
وروى محمد بن عمر الأسلمي وابن عساكر ، عن عبد الرحمن بن عوف قال : رأيت
يوم بدر رجلين : عن يمين النبي صلى الله عليه وسلم أحدهما ، وعن يساره أحدهما ، يقاتلان أشد القتال ، ثم
ثلثهما ثالث من خلفه ، ثم ربعهما رابع أمامه .
وروى ابن سعد عن حويطب بن عبد العزى ، قال : لقد شهدت بدرا مع المشركين
فرأيت عبرا ، رأيت الملائكة تقتتل وتأسر بين السماء والأرض .
وروى البيهقي عن السائب بن أبي حبيش رضي الله عنه أنه كان يقول : والله ما أسرني
أحد من الناس ، فيقال : فمن ؟ فيقول : لما انهزمت قريش انهزمت معها فيدركني رجل أبيض
طويل على فرس أبلق بين السماء والأرض ، فأوثقني رباطا ، وجاء عبد الرحمن بن عوف
فوجدني مربوطا ، فنادى في العسكر : من أسر هذا ؟ فليس أحد يزعم أنه أسرني ، حتى انتهى بي
سبل الهدى والرشاد — صفحة 40
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٤٠