الباب الحادي عشر
في غزوة الفروع من بحران
وسببها أنه بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن بها جمعا كثيرا من بني سليم بن منصور . فخرج في
ثلاثمائة رجل من أصحابه ، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم ولم يظهر وجها للسير ، حتى
إذا كان دون نجران بليلة لقي رجلا من بني سليم فأخبرهم أن القوم افترقوا فحبسه مع رجل ،
وسار حتى ورد نجران وليس به أحد ، فأقام أيام . قال الواقدي : عشرة . وقال ابن إسحاق : أقام
شهر ربيع الاخر وجمادى الأولى ، ثم رجع ولم يلق كيدا وأرسل الرجل . ثم انصرف راجعا إلى
المدينة .
تنبيه في بيان غريب ما سبق
الفرع : قال السهيلي : بضمتين ، وعليه جرى القاضي في المشارق ، وقال في التنبيهات :
كذا قيده الناس وكذا رويناه ، وحكى عبد الحق عن الأحول أنه بإسكان الراء ، ولم يذكره غيره ،
ونقل في الزهر أن الحازمي وافقه . ووقع في العيون نقلا عن السهيلي أنه بفتح الفاء والراء ،
والسهيلي إنما نقل ذلك بعد أن ذكر أن الفرع الذي وقعت عنده الغزوة بضمتين ، ثم قال :
والفرع - بفتحتين - موضع بين البصرة والكوفة ، والظاهر أن نسخة أبي الفتح من الروض سقط
منها شئ ، أو انتقل نظره من الفرع السابق إلى الفرع الثاني .
بحران ( بموحدة مضمومة ، وقيل بفتحها ، وسكون الحاء المهملة ثم راء مهملة ) .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 178
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص١٧٨