( وما أعجلك عن قومك يا موسى ) [ طه : 83 ] . وقوله تبارك وتعالى : ( فإنا قد فتنا قومك من
بعدك ) [ طه 85 ] وقوله تقدس اسمه : ( فخذها بقوة ) [ الأعراف : 145 ] ، وقوله تعالى :
( اذهبا إلى فرعون ) [ طه : 43 ] ، وقوله عز وجل ( وألقيت عليك محبة مني ولتصنع
على عيني إذ تمشي أختك ) ، إلى غير ذلك من الآيات .
السادس : في غريب ما سبق .
( يا أمتاه ) : أصله يا أمه ( 1 ) والهاء للسكت فأضيفت إليها ألف الاستغاثة فأبدلت تاء ، ثم
زيدت هاء السكت بعد الألف . ووقع في كلام الخطابي إذا نادوا قالوا يا أمه عند السكت وعند
الوصل ( يا أمتا ) . فإذا تفجعوا للندبة قالوا : ( يا أمتاه ) والهاء للسكت . وتعقبه الكرماني بأن قول
مسروق : ( يا أمتاه ) ليس للندبة ، إذ ليس هو تفجعا عليها . قال الحافظ : وهو كما قال .
قف ( ص ) شعري : قام من الفزع لما حصل عندها من هيبة الله واعتقدته من تنزيهه
واستحالة وقوع ذلك . قال النضر - بالنون والضاد المعجمة - ابن شميل ( 3 ) - بضم الشين
المعجمة وفتح الميم وسكون التحتية وباللام : القف - بفتح القاف وتشديد الفاء - كالقشعريرة ،
وأصله القبض والاجتماع لان الجلد ينقبض عند الفزع فيقوم الشعر لذلك .
( أين أنت من ثلاث ) ، أي كيف يغيب فهمك عن هذه الثلاث وكان ينبغي أن يكون
مستحضرها ومعتقد الكذب ممن يدعي وقوعها .
( الفرية ) بالكسر : الكذب وجمعها فرى كعنب .
ذكر أدلة القول الثاني
تقدم حديث مسروق عن ابن عباس وكعب . وروى النسائي بإسناد صحيح عن طريق
عكرمة عن ابن عباس قال : أتعجبون أن الخلة تكون لإبراهيم والكلام لموسى والرؤية
لمحمد صلى الله عليه وسلم ؟ ورواه ابن خزيمة بلفظ : ( إن الله اصطفى إبراهيم بالخلة ) . إلى آخره . وروى ابن إسحاق
عن عبد الله بن أبي سلمة أن ابن عمر أرسل إلى ابن عباس رضي الله عنهم يسأله : هل
رأى محمد ربه ؟ فأرسل إليه أن نعم .
تنبيهات
الأول : قال الحافظ ابن كثير وابن حجر وغيرهما : جاءت عن ابن عباس أخبار مطلقة
هامش
( 1 ) انظر لسان العرب 1 / 144 .
( 2 ) انظر اللسان 5 / 3704 ، 3705 .
( 3 ) النضر بن شميل بن خرشة بن يزيد المازني التميمي ، أبو الحسن : أحد الاعلام بمعرفة أيام العرب ورواية الحديث وفقه
اللغة . توفي بمرو . من كتبه : ( الصفات ) كبير ، في صفات الانسان والبيوت والجبال والإبل والغنم والطير والكواكب
والزروع ، و ( كتاب السلاح ) و ( المعاني ) و ( غريب الحديث ) و ( الأنواء ) . توفي 203 ه الاعلام 8 / 33 .