للأصيلي فقط وهو المشهور في اللغة . وفي لغة أرعوفة . وفي رواية عند أحمد " رعوثة " ، بثاء
مثلثة بدل الفاء وهي لغة أخرى معروفة . وفيها لغة أخرى " زعوبة " بالزاي والموحدة ، وهما
بمعنى واحد . والراعوفة ( 1 ) حجر يوضع عند رأس البئر لا يستطاع قلعه ، يقوم عليه المستقي ،
وقد يكون في أسفل البئر إذا احتفرت ، يجلس عليها الذي ينظف البئر ، وهو حجر يوجد صلبا
لا يستطاع قلعه .
" أفتاني فيما استفتيته فيه " : أجابني فيما دعوته ، فأطلق على الدعاء استفتاء لأن الداعي
طالب ، والمجيب مستفتى ، والمعنى : أجابني عما سألته عنه ، لأن دعاءه كان الله أطلعه على
حقيقة ما هو فيه لما اشتد عليه الأمر .
" أنشط من عقال " ( 2 ) : بضم الهمزة . وفي رواية إسقاط الألف ، أي حل كما قال في
النهاية ، وكثيرا ما يجئ في الرواية " كأنما نشط من عقال " وليس بصحيح ، يقال : نشطت
العقدة إذا عقدتها ، وأنشطتها إذا حللتها . انتهى . قال في البارع تقول العرب : " كأنما
أنشط من عقال " ، بضم الهمزة ، ويقال في المثل للمريض : يسرع برؤه ، والمغشي عليه تسرع
إفاقته في أمر شرع فيه عزيمته : " كأنما أنشط من عقال " ، ويقال نشط ، انتهى . فأثبت ما في
الرواية لغة ، وهو أعرف باللغة من صاحب النهاية .
" نتشرت " : ظاهر صحيح الخباري أنه من النشرة ، ويحتمل أنه من النشر بمعنى الإخراج
فيوافق رواية من رواه بلفظ " أفأخرجته ؟ " وروايته " أفلا " وحذف المفعول للعلم به ويكون المراد
بالمخرج ما حواه الجف لا الجف نفسه ، ليتأكد الجمع المتقدم ذكره . والنشره ضرب من
العلاج يعالج به من يظن أن به سحرا أو مسا . قبل للنشرة ذلك لأنه يكشف بها عنه ما خالطه
من الداء . والله أعلم .
هامش
( 1 ) انظر اللسان 3 / 1673 .
( 2 ) انظر اللسان 6 / 4428 .