لله من لم يكترث بمجاعة * فيها وعاش بها ملازم طاعة
ورأى المقام بها سنين كساعة * يا رب أسأل منك فضل قناعة
* بيسيرها وتحصنا بحماها
هي نعمة فأفض علي نعيمها * وتول زائرها وأرض مقيمها
وأنا السعيد إذا رزقت قدومها * ورضاك عني دائما ولزومها
* حتى توافي مهجتي أخراها
سهلت يا ربي علي وصولها * وحثثت نفسي أن تنال دخولها
والنفس تسأل يا كريم قبولها * فأنا الذي أعطيت نفسي سؤلها
* وقبلت دعوتها فيا بشراها
إن كنت ذا صدق وصاحب همة * فاخدم حماة فليس ضائع خدمة
وأقم فإنك لا تزال بنعمة * بجوار أوفى العالمين بذمة
* وأعز من بالقرب منه يباهى
مع كل ركب أم طيبة فانفذ * وبملء كف إن تيسر فاغتذ
وبكل عام في زيارته خذ * من جاء بالآيات والنور الذي
* داوى القلوب من العمى فشفاها
وله من الإسراء أشرف رتبة * وهو الشفيع لنا الكريم المنية
وهو المكرم باختصاص الرؤية * أولى الأنام بخطة الشرف التي
* تدعى الوسيلة خير من يعطاها
* كل المكارم هن طي بروده * ولقد أضاء الكون عند وروده
والبحر يقصر عن مواهب جوده * إنسان عين الكون سر وجوده
* ياسين إكسير الحياة طاها
كانت حمام الغار بعض حماته * والذئب في البيداء بعض دعاته
ماذا أعدد من جلالة ذاته * حسبي فلست أفي ببعض صفاته
* ولو أن لي عدد الحصى أفواها
حكم الشفاعة في يديه وأمرها * وغزالة نادته أذهب ضرها
والروح حين أتته شرف قدرها * كثرت محاسنه فأعجز حصرها
* فغدت وما نلقى لها أشباها
سبل الهدى والرشاد — صفحة 328
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٢٨