فإن يسلم السعدان يصبح محمد * بمكة لا يخشى خلاف المخالف
كما سمعوا أيضا البيتين السابقين في إسلام سعد بن معاذ وسعد بن عبادة :
فيا سعد سعد الأوس كن أنت ناصرا * ويا سعد سعد الخزرجيين الغطارف
أجيبا إلى داعي الهدى وتمنيا * على الله في الفردوس منية عارف
قال السيد : والأقرب ما تقدم من إنشاد هذه الأبيات قبل ذلك لان السعدين كانا قد
أسلما قبل ذلك .
الثالث عشر : في بيان غريب ما سبق :
( قبل المدينة ) ، بكسر القاف وفتح الموحدة : أي جهتها .
( على رسلك ) ( 1 ) بكسر أوله : أي على مهلك والرسل السير الرقيق .
( بأبي أنت ) : أنت متبدأ وخبره : بأبي أي : مفيدا بأبي ، ويحتمل أن يكون أنت تأكيدا
للفاعل يرجو وبأبي قسم .
( حبس نفسه ) : منعها من الهجرة .
( السمر ) : بسين مهملة مفتوحة وضم الميم : وهو الخبط بفتح المعجمة والموحدة
وبالطاء المهملة ، هذا المدرج في تفسير الزهري . ويقال : السمرة اسم شجرة أم غيلان ، وقيل
ورق الطلح ، والخبط ما يخبط بالعصا فيسقط من ورق الشجر .
( نحر الظهيرة ) : أي أول الزوال وهو أشد ما يكون من حرارة النهار ، والغالب في الحر
القيلولة .
( متقنعا ) ( 2 ) : أي متطيلسا وسيأتي الكلام على ذلك إن شاء الله تعالى في أبواب
لباسه صلى الله عليه وسلم .
( فدى ) : بكسر الفاء والقصر وفي رواية فداء بالمد .
هامش
( 1 ) والرسل الرسلة : الرفق والتؤدة قال صخر : ويئس من أصحابه أن يلحقوا به وأحدق به أعداؤه . وأيقن بالقتل
فقال :
لو أن حولي من قريم رجلا * لمنعوني نجدة أو رسلا
اللسان 3 / 1643 .
( 2 ) القناع والمقنعة : ما تتقنع به المرأة من ثوب تغطي رأسها ومحاسنها وقال الليث : المقنعة ما تقنع به المرأة رأسها . وفي
الحديث : أتاه رجل مقنع بالحديد هو المتغطي بالسلاح وقيل : هو الذي على رأسه بيضة وهي الخوذة لان الرأس
موضع القناع . انظر اللسان 5 / 3755 .