قيس بن الأسلت واسمه صيفي . وكان شاعرا لهم قائدا يسمعون منه ويطيعونه فوقف بهم عن
الاسلام ، فلم يزل على ذلك حتى هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ومضى بدر وأحد
والخندق .
قال سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ( 1 ) : كان أبو قيس هذا قد ترهب في الجاهلية
ولبس المسوح وفارق الأوثان واغتسل من الجنابة ، وتطهر من الحائض من النساء ، وهم
بالنصرانية ثم أمسك عنها ودخل بيتا له فاتخذه مسجدا لا يدخل عليه فيه حائض ولا جنب ،
وقال : أعبد إله إبراهيم حين فارق الأوثان وكرهها حتى قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم وحسن
إسلامه وهو شيخ كبير ، وكان قوالا بالحق معظما لله في الجاهلية وله في ذلك أشعار حسان .
بيان غريب ما سبق
( الحائط ) : البستان .
( لا أبالك ) : هذا أكثر ما يستعمل في المدح أي ، لا كافي لك غير نفسك ، وقد يذكر
في معرض الذم كما يقال : لا أم لك ، وقد يذكر في معرض التعجب ودفعا للعين كقولهم : لله
درك ، وقد تكون بمعنى ( جد في أمرك وشمر ) ، لان من له أب اتكل عليه في بعض شأنه ، وقد
تحذف اللام فيقال : ( لا أباك ) .
( دارينا ) : هو تثنية دار ، والدار هي القبيلة والعشيرة ا لمجتمعة في المحلة فتسمى المحلة
دارا .
( النادي ) : متحدث القوم .
( ليخفروك ) ( 2 ) : بضم أوله وكسر الفاء رباعيا أي لينقضوا عهدك ، يقال : أخفرت الرجل
إذا نقضت عهده وذمامه . ( الغطارف ) ( 3 ) : جمع غطريف بكسر الغين المعجمة : السيد .
( متشتما ) : من الشتم وهو السب .
هامش
( 1 ) سعيد بن يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص ، أبو عثمان الأموي . سمع أباه ، وعمه
عبد الله بن سعيد ، وعبد الله بن المبارك ، وعيسى بن يونس ، وأبا القاسم بن أبي الزناد ، وأبا بكر بن عياش ، وعبد
الرحيم بن سليمان ، ومروان بن معاوية ، وشجاع بن الوليد مات في سنة تسع وأربعين ومائتين . انظر تاريخ بغداد 9 / 90 .
( 2 ) انظر لسان العرب 2 / 1209 .
( 3 ) انظر لسان العرب 5 / 3270 .