( مسك أذفر ) : يقال ذفر الشئ بالكسر ذفرا بالتحريك اشتدت رائحته طيبة كانت أو
كريهة .
( عاقر الناقة ) : اسمه قدار بضم القاف والتخفيف ، ابن سالف بالسين المهملة والفاء .
( غشيها أنوار الخلائق ) : إضافة تشريف كما يقال بيت الله .
( الغربان ) جمع غراب .
( ظهر ) ارتفع .
( سبوح ( 2 ) قدوس ( 2 ) ) بضم أولهما أي نزه عن سوء وعيب .
( لمستوى ) : بفتح الواو وبالتنوين : موضع مشرف ( يستوي عليه ) أي يصعد وقيل
المكان المستوي ، ( وفي بعض الأصول ) : ( بمستوي ) بموحدة بدل اللام وعليهما فالباء
ظرفية . وعلى رواية اللام : قال التوربشتي : اللام للعلة أو ارتفعت لاستعلاء مستوى أو لرؤيته أو
لمطالعته ويحتمل أن يكون متعلقا بالمصدر أي ظهرت ظهور المستوى ، ويحتمل أن تكون
بمعنى ( إلى ) .
قال تعالى : ( أوحى لها ) أي إليها ، والمعنى : إني أقمت مقاما بلغت فيه من رفعة
المحل إلى حيث اطلعت على الكوائن فظهر لي ما يراد من أمر الله وتدبيره في خلقه ، وهذا
هو المنتهى الذي لا تقدم فيه لاحد عليه .
وقال الطيبي : ( لام ) الغرض ( وإلى ) الغائية يلتقيان في المعنى ، قال في الكشاف في
قوله تعالى : ( كل يجري إلى أجل مسمى ) ( لقمان : 29 ) : ( فإن قلت : يجري لأجل مسمى ،
ويجري إلى أجل مسمى ، أهو من تعاقب الحرفين ؟ قلت : كلا ولا يسلك هذه الطريقة إلا بليد
الطبع ضيق العطن ( 3 ) ، ولكن المعنيين أعني الانتهاء والاختصاص كلواحد منهما ملائم
لصحة الغرض ، لان قولك : يجري إلى أجل مسمى معناه يبلغه وينتهي إليه ، وقولك : يجري
لأجل مسمى ، تريد : يجري لادراك أجل مسمى .
فالحاصل أن ( اللام ) و ( إلى ) ، وإن كان معناهما أعني الادراك والانتهاء ملائما لصحة
الغرض فليستا متعاقبتين ، فمعنى : ظهرت إلى مستوى بلغته وانتهيت إليه ، ومعنى ( لمستوى ) هو
أدركت مستوى .
هامش
( 1 ) لسان العرب 3 / 1914 .
( 2 ) اللسان 5 / 3550 .
( 3 ) يقال : فلان واسع العطن : واسع الصبر والحيلة عند الشدائد ، سخي كثير المال . وضده : ضيق العطن . انظر المعجم
الوسيط 2 / 615 .