وتقدم تفسير غريبه إلا قوله ( خمصان ) فسيأتي .
وقال عبد الله بن بريدة رضي الله تعالى عنه : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن البشر قدما .
رواه ابن عساكر .
وقالت ميمونة بنت كردم بوزن جعفر - رضي الله تعالى عنها : إنها رأت سبابة قدم
رسول الله صلى الله عليه وسلم أطول من سائر أصابعه .
رواه الإمام أحمد وغيره ( 1 ) .
ويرحم الله تعالى من قال :
يا رب بالقدم التي أوطأتها * من قاب قوسين المحل الأعظما
وبحرمة القدم التي جعلت لها * كتف البرية في الرسالة سلما
ثبت على متن الصراط تكرما * قدمي وكن لي منقذا ومسلما
واجعلهما ذخري ومن كانا له * أمن العذاب ولا يخاف جهنما
تنبيهات
الأول : ذكر كثير من المداح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا مشى على الصخر غاصت قدماه
فيه .
ولا وجود لذلك في كتب الحديث البتة . وقد أنكره الإمام برهان الدين الناجي بالنون -
الدمشقي رحمه الله تعالى وجزم بعدم وروده ، والشيخ رحمه الله تعالى في فتاويه وقال إنه لم
يقف له على أصل ولا سند ولا رأى من خرجه في شئ من كتب الحديث وناهيك باطلاع
الشيخ رحمه الله تعالى . وقد راجعت الكتب اللاتي ذكرها في آخر الكتاب فلم أر من ذكر
ذلك ، فشئ لا يوجد في كتب الحديث والتواريخ كيف تسوغ نسبته للنبي صلى الله عليه وسلم ؟ ! .
الثاني : في حديث جابر بن سمرة قال : كانت خنصر رسول الله صلى الله عليه وسلم من رجله
متظاهرة . رواه البيهقي . وفي سنده سلمة بن حفص السعدي . قال ابن حبان كان يضع
الحديث لا يحل الاحتجاج به ولا الرواية عنه ، وحديثه هذا باطل لا أصل له ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم
كان معتدل الخلق .
الثالث : في بيان غريب ما سبق :
الحموشة : بضم الحاء المهملة وشين معجمة : والدقة .
هامش
( 1 ) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد بنحو 8 / 283 وعزاه للطبراني وقال فيه من لم أعرفهم .