مقالته كالشهد ما كان شاهدا * وبالغيب مأثور على ثغره النحر
يسرك باديه وتحت أديمه * تميمة غش تبتري عقب الظهر
تبين لك العينان ما هو كاتم * من الغل والبغضاء بالنظر الشزر
فرشني بخير طال ما قد بريتني * وخير الموالي من يريش ولا يبري ( 1 )
فتصدى له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين سمع به ، فدعاه إلى الله تعالى وإلى الإسلام . فقال له
سويد : لعل الذي معك مثل الذي معي . فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : وما الذي معك ؟ قال مجلة
لقمان . يعني حكمته .
فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اعرضها علي . فعرضها عليه . فقال : هذا كلام حسن والذي
معي أفضل من هذا : قرآن أنزله الله تعالى هو هدى ونور . فتلا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليه القرآن
ودعاه إلى الإيمان فلم يبعد منه وقال : إن هذا القول حسن . ثم انصرف عنه فقدم المدينة على
قومه فلم يلبث أن قتلته الخزرج ، فإن كان رجال قومه ليقولون : إنا لنراه قد قتل وهم مسلم .
وكان قتله قبل بعاث .
تنبيه
[ في بيان غريب ما سبق ]
عكاظ - بضم العين المهملة : سوق بقرب مكة وراء قرن المنازل ، يصرف ويمنع
ذي المجاز - بالجيم والزاي : سوق كانت تقام في الجاهلية على فرسخ من عرفة .
مجنة - بفتح الميم والجيم والنون المشددة : سوق أخرى
مفروق - بفتح الميم ففاء ساكنة فراء مضمومة فواو ساكنة .
هانئ - بالهمزة في آخره .
قبيصة - بفتح القاف وكسر الباء الموحدة ومثناة تحتية آخره صاد مهملة .
مثنى بن حارثة - بالحاء المهملة والثاء المثلثة : أسلم المثنى بعد ذلك ، وكان سببا في
فتح العراق وأبلى فيه بلاء حسنا . رضي الله عنه .
هودة - بفتح الهاء وسكون الواو وفتح الدال المهملة .
قط : أي حسب .
التربية - بفتح المثناة الفوقية وكسر الراء : واحدة الترائب وهي عظام الصدر .
هامش
( 1 ) انظر الروض الأنف 1 / 265 .