فأكلت الأرضة من بعض النسخ اسم الله تعالى إشارة إلى أنه تعالى كره فعلهم ذلك فلم يترك
اسمه مع ذكر ظلمهم ، وأكلت من بعض النسخ ما عدا اسم الله تعالى إشارة إلى أنه تعالى لم
يرض هذا الفعل . والله أعلم بحقيقة ذلك .
الثالث : في بيان غريب ما تقدم .
الشعب : بكسر الشين المعجمة : وهو الطريق في الجبل ومسيل الماء في بطن أرض ،
والمراد به هنا شعب بني هاشم بن عبد مناف ، فقسمه بين بنيه حين ضعف بصره وصار
للنبي صلى الله عليه وآله وسلم حظ أبيه ، وهو كان منزل بني هاشم غير مساكنهم ، وهو الذي يعرف بشعب ابن
يوسف . قاله في المطالع .
قال في النور : وقوله ( صار إليه حظ أبيه ) فيه نظر لأن أباه توفى قبل جده عبد المطلب
فلم ينتقل لعبد الله شئ حتى يقال إنه ورثه عليه الصلاة والسلام ، وحين توفى عبد المطلب
حجب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأولاده ، هذا شرعنا وما أظنهم كانوا يخالفون ذلك . ويحتمل أنه وصل
إليه حظ أبيه بطريق آخر .
دية مضاعفة : الدية مائة من الإبل معروفة . والمضاعفة : قال الخليل : التضعيف أن يزاد
على أصل الشئ فيجعل مثلين أو أكثر .
ظاهرهم : عاونهم .
منابذتهم : نقضهم العهد .
ذات بيننا : وصلنا .
ولا خير ممن خصه الله بالحب : خير مخفف من خير كهين وميت . وممن متعلق
بمحذوف كأنه قال لا خير أخير ممن خصه الله بالحب .
السقب : بسين مهملة مفتوحة فقاف ساكنة فباء موحدة وهو من الرغاء وهو أصوات
الإبل ، والسقب : ولد الناقة ، وأراد به هنا ولد ناقة صالح صلى الله عليه وآله وسلم التي عقرها قدار ، فرغا ولدها
وصاح برغائه كل شئ له صوت ، فهلكت ثمود عند ذلك فضربت العرب مثلا في كل
هلكة .
الأواصر : بالصاد والراء المهملتين : أسباب القرابة والمودة .
حربا عوانا : أي قوتل فيها مرارا .
لعزاء : بعين مهملة مكسورة أي لشدة .
عض الزمان : شدته .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 382
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٨٢