وروى البلاذري عن كردوس أن خبابا أسلم سادس ستة .
وروى البلاذري عن الشعبي قال : أعطوهم ما أرادوا حين عذبوا إلا خباس بن الأرت
فجعلوا يلصقون ظهره بالأرض على الرضف حتى ذهب ماء متنه .
وروى البلاذري عن الشعبي ، ومن طريق آخر عن أبي ليلى الكندي قال ، جاء خباب
إلى عمر رضي الله تعالى عنهما فقال له عمر : ادنه ادنه . فأجلسه على متكئه وقال : ما أحد أحق
بهذا المجلس منك إلا رجل واحد . قال : ومن هو يا أمير المؤمنين ؟ قال : بلال - وفي رواية
الشعبي ، عمار بن ياسر قال : ما هو بأحق مني إن بلالا كان له في المشركين من يمنعه . الله به ،
ولم يكن لي أحد ، لقد رأيتني يوما وقد أوقدوا لي نارا ثم سلقوني فيها ثم وضع رجل رجله
على صدري فما اتقيت الأرض إلا بظهري ثم كشف خباب عن ظهره فإذا هو قد برص .
وروى البلاذري عن أبي صالح قال : كان خباب قينا وكان قد أسلم ، فكان
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يألفه ويأتيه فأخبرت بذلك مولاته فكانت تأخذ الحديدة وقد أحمتها فتضعها
على رأسه ، فشكى ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : اللهم انصر خبابا فاشتكت مولاته رأسها
وهي أم أنما فكانت تعوي مع الكلاب ، فقيل لها اكتوي فكان خباب يأخذ الحدية قد
أحماها فيكوي بها رأسها .
قال محمد بن عمر الأسلمي وكان الذي يعذب خبابا حين أسلم ولازم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
عتبة بن أبي وقاص . وقيل وهو الثبت الأسود بن عبد يغوث .
وروى البخاري ومحمد بن عمر الأسلمي والبيهقي عن خباب رضي الله تعالى عنه
قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو متوسد برده في ظل الكعبة ولقد لقينا من المشركين شدة
شديدة فقلت : يا رسول الله ألا تدعو الله لنا ؟ فقد محمرا وجهه فقال : إن كان من كان قبلكم
ليمشط أحدهم بأمشاط الحديد ما دون عظمه من لحم وعصب ما يصرفه ذلك عن دينه ،
ويوضع المنشار على مفرق رأس أحدهم فيشق باثنتين ما يصرفه ذلك عن دينه ، وليتمن الله
هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضر موت لا يخاف إلا الله والذئب على
غنمه ( 1 ) .
ومنهم صهيب بن سنان الرومي .
روى ابن سعد عن عروة قال : كان صهيب من المستضعفين من المؤمنين الذين كانوا
يعذبون في الله .
ومنهم عامر بن فهيرة .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 7 / 202 ( 3852 ) .