فتحت لهم باب التوبة والرحمة ، قال : أي رب باب الرحمة .
وفي رواية : إن شئت أن تستأني بهم وإن شئت أن تؤتيهم الذي سألوا فإن كفروا
أهلكتهم كما أهلكت من قبلهم من الأمم . قال : لا بل أستأني بهم . فأنزل الله : ( وما منعنا أن
نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون ) ( 1 ) .
وروى ابن جرير عن قتادة قال : قال أهل مكة فذكر نحوه وفيه : فأتاه جبريل فقال : إن
شئت كان الذي سألت قومك ولكنه إن كان ثم لم يؤمنوا لم ينظروا ، وإن شئت استأنيت
بقومك . قال : بل أستأني بقومي ، فأنزل الله تعالى : ( وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب
بها الأولون ) الآية .
وأنزل الله تعالى : ( ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها أفهم يؤمنون ) ( 2 ) .
تفسير الغريب
أصبر : بالسكون جواب الشرط .
اليمامة - بفتح المثناة التحتية : مدينة باليمن .
الصك ( 3 ) - بفتح الصاد المهملة وتشديد الكاف : الكتاب .
وأيم الله : من ألفاظ القسم كقولك : لعمر الله وعهد الله وفيها لغات كثيرة ، تفتح
همزتها وتكسر ، وهي همزة وصل وقد تقطع .
أسلموني : بقطع الهمزة المفتوحة .
ما بدا لهم : بغير همز أي ظهر .
منتقعا - بفتح القاف - امتقع لونه فهو منتقع لغة في انتقطع أي تغير من حزن أصابه .
الفحل - بفتح الفاء وإسكان الحاء - الذكر من الحيوان والمراد به هنا من الإبل .
الحجر - بفتح الحاء والجيم .
هامته - بميم مخففة مفتوحة : الرأس .
القصر ( 4 ) - بفتح القاف والصاد المهملة والراء . والقصرة : أصل العنق . والجمع قصر
بفتحهما . والله أعلم .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد في المسند 1 / 285 وذكره ابن كثير في البداية والنهاية 3 / 52 وذكره السيوطي في الدر وعزاه النسائي
وابن جرير وابن المنذر . والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الدلائل والضياء في المختارة . الدر 1 /
190 .
( 2 ) أخرجه الطبري في التفسير 15 / 75 وذكره السيوطي في الدرر 4 / 190 وعزاه لابن جرير عن قتادة وذكره ابن كثير في
البداية والنهاية 4 / 352 والهيثمي في المجمع 7 / 50 والقرطبي في التفسير 10 / 281 .
( 3 ) اللسان 4 / 2475 .
( 4 ) انظر المعجم الوسيط 2 / 739 .