الكلأ : بالهمر بلا مد .
وقوله : العشب : من ذكر الخاص بعد العام ، لأن الكلأ يطلق على النبت الرطب واليابس
معا والعشب للرطب فقط .
أجادب ( 1 ) - بالجيم والدال المهملة جمع جدب بفتح الدال على غير قياس : وهي
الأرض الصلبة التي لا ينصب منها الماء .
فنفع الله بها : أي الأجادب وفي رواية : ( به ) أي الماء .
رعوا : من الرعي وفي رواية : زرعوا ، من الزرع . قال النووي : كلاهما صحيح ، ورجح
القاضي الأول بلا مرجح ، لأن روماية زرعوا يدل على مباشرة الزرع ليطابق في التمثيل مباشرة
طلب العلم ، وإن كانت رواية رعوا مطابقة لقوله أنبتت ، لكن المراد أنها قابلة للإنبات .
قيعان : بكسر القاف جمع قاع وهو الأرض المستوية الملساء التي لا تنبت شيئا .
فقه : بضم القاف أي صار فقيها .
الثاني : في بعض فوائد الحديث الثاني :
قال الأشرف :
ذكر العينين إرشاد إلى أنه صلى الله عليه وآله وسلم متحقق عنده جميع ما أخبره عنه من الأمور تحقق من رأى
شيئا بعينه لا يعتريه وهم ولا يخالطه شك .
وقال القاضي والنووي والطيبي : قوله : ( أنا النذير العريان ) مثل سائر يضرب لشدة الأمر
ودنو المحذور وبراءة المحذر عن التهمة . وأصله : أن الرجل إذ رأثى العدو وقد هجم على قومه
وأراد أن يفاجئهم ، وكان يخشى لحوقهم عند لحوقة تجرد عن ثوبه وجعله على رأس خشبة
وصاح ليأخذوا حذرهم ويستعدوا قبل لحوقهم ، وإنما يفعل ذلك لأنه أبين للناظر وأغرب
وأشنع منظرا ، فهو أبلغ في استحثاثهم في التأهب للعدو .
وقيل : الأصل فيه : أن رجلا لقي جيشا فسلبوه وأسروه فانفلت إلى قومه فقال : إني
رأيت الجيش وسلبوني فرأوه عريانا فتحققوا صدقه لأنهم كانوا يعرفونه ولا يتهمونه في
النصيحة ولا جرت عادته بالتعري ، فقطعوا بصدقه لهذه لقرائن ، فضرب صلى الله عليه وآله وسلم لنفسه ولما جاء
به بذلك لما أبداه من المعجزات والخوارق الدالة على القطع بصدقه . تقريبا لأفهام المخاطبين
بما يألفونه ويعرفونه .
هامش
( 1 ) اللسان 1 / 557 .