الجعرانة - بكسر الجيم وسكون العين المهملة ونقل ابن المديني عن أهل العراق كسر
العين وشد الراء . وقال الشافعي والخطابي : المحدثون يخطئون في تشديدها وقد أولع أصحاب
الحديث به ، والصواب الأول : موضع على سبعة أميال من مكة إلى جهة الطائف .
متضمخ : متلطخ .
البرحاء - بباء موحدة مضمومة فراء مفتوحة فحاء مهملة فألف ممدودة : شدة الحمى ،
وقيل شدة الكرب ، وقيل شدة الحر .
السبل - بفتح السين المهملة والموحدة داء في العين شبه غشاوة كأنها نسج
العنكبوت .
المعالجة : محاولة الشئ بمشقة إن كان العلاج ناشئا من تحريك الشفتين ، أي مبدأ
العلاج منه ، وما موصولة ، وأطلقت على من يعقل مجازا .
هكذا قررة الكرماني . قال الحافظ : وفيه نظر ، لأن الشدة حاصلة له قبل التحريك ،
والصواب ما قاله ثابت السرقسطي أن المراد كان كثيرا ما يفعل ذلك ، وورود ( مما ) في هذا
كثير ، ومنه حديث الرؤيا : ( وكان مما يقول لأصحابه : من رأى منكم رؤيا ) ( 1 ) .
قال الحافظ : ويؤيده رواية البخاري في التفسير عن عائشة ولفظها : ( كان
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا نزل جبريل بالوحي فكان مما يحرك شفتيه ( 2 ) فأتى بهذا اللفظ مجردا عن
تقدم العلاج الذي قدره الكرماني فظهر ما قاله ثابت .
ووجه ما قاله غيره : أن ( من ) إذا وقع بعدها ( ما ) كانت بمعنى ربما ، وهي تطلق على
الكثير كما تطلق على القليل . وفي كلام سيبويه مواضع من هذا . منها قوله : اعلم أنهم مما
يحذفون كذا . ومنه حديث البراء : كنا إذا صلينا خلف النبي صلى الله عليه وآله وسلم مما يحب أن يكون عن يمينه .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد في المسند 2 / 146 .
( 2 ) أخرجه البخاري 8 / 549 ( 4928 ) .