وروى ابن عساكر من طرق عن علي رضي الله تعالى عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
مقرون الحاجبين . ويمكن الجمع بأنه صلى الله عليه وسلم كان أولا بغير قرن أو من جهة الرائي من قرب ومن
بعد ، وبأنه لم يكن بالأقرن حقيقة ولا بالأزج حقيقة بل كان بين الحاجبين فرجة يسيرة لا تتبين
إلا لمن دقق النظر إليها . كما ذكر في صفة أنفه الشريف صلى الله عليه وسلم فقال : يحسبه من لم يتأمله أشم
ولم يكن أشم .
الثاني : في بيان غريب ما سبق .
مفاض الجبين - بميم مضمومة ففاء فألف فضاد معجمة مخففة أي واسعة ، يقال درع
مفاضة أي واسعة . الجبين ما فوق الصدغ . والصدغ ما بين العين إلى الأذن ، ولكل إنسان
جبينان يكتنفان الجبهة .
الزجج : وتقوس في الحاجب مع طول في طرفه وامتداد . قاله في النهاية . وقال غيره :
الزجج دقة الحاجبين وسبوغهما إلى محاذاة آخر العين مع تقوس .
سوابغ - حال من المجرور وهو الحواجب جمع سابغ وهو التام الطويل أي أنها دقت
في حال سبوغها . وضع الحواجب موضع الحاجبين لأن التثنية جمع .
القرن - بالتحريك : اتصال شعر الحاجبين .
يدره - بضم أوله وكسر ثانيه وتشديد ثالثه : أي يحركه ويظهره ، كان صلى الله عليه وسلم إذا غضب
امتلأ ذلك العرق دما كما يمتلئ الضرع لبنا إذا در فيظهر ويرتفع .
الصلت الجبين : أي واسعة ، وقيل الصلت الأملس وقيل البارز . والله أعلم .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 22
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٢