كانت ترقي بها على عود سبع مرات ، وتضعه مكانا وتدلكه على حجر بخل خمر مصفى
وتطليه على النملة .
الباب الخامس
في سيرته - صلى الله عليه وسلم - في رقية الحية
روى أبو نعيم في الطب عن علقمة عن عبد الله قال : ذكر عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رقية
الحمة قال : اعرضوها علي فعرضوها عليه ، بسم الله قرنية شجنة ملحة بحر قفطا ، فقال : هذه
مواثيق ، أخذها سليمان بن داود على الهوام لا أرى بها بأسا قال : فلدغ رجل وهو مع علقمة
فرقاه بها ، فكأنما نشط من عقال .
الباب السادس
في سيرته - صلى الله عليه وسلم - في رقية القرحة والجرح
روى الشيخان عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : إنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا اشتكى
الإنسان الشئ أو كانت به قرحة أو جرح ، قال بأصبعه يعني سبابته بالأرض ، ثم رفعها وقال :
بسم الله تربة أرضنا ، بريقة بعضنا يشفى سقيمنا ، بإذن ربنا ) ( 1 ) .
وروى الحاكم في تاريخه عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( تربة أرضنا شفاء لقرحنا ) .
وروى : ( تربة أرضنا بريقة بعضنا تشفي سقيمنا بإذن ربنا ) .
قال النووي : معنى الحديث أنه أخذ من ريق نفسه ، على أصبعه السبابة وضعها على
التراب فعلق به شئ منه ثم مسح به الموضع العليل ، أو الجرح قائلا الكلام المذكور في حالة
المسح .
قال القرطبي : زعم بعض علمائنا أن السر فيه أن تراب الأرض لبرودته ويبسه يبرئ
الموضع الذي به الألم ، ويمنع انصباب المواد إليه ليبسه مع منفعته في تجفيف الجروح
واندمالها .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 5745 ) ومسلم ( 54 / 2194 ) .