جماع أبواب سيرته - صلى الله عليه وسلم -
في الرقي والتمائم
الباب الأول
في إذنه صلى الله عليه وسلم في الرقي المفهومة المعنى
روى الحاكم عن أم سلمة - رضي الله تعالى عنها - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( استرقوا لها ،
فإن بها النظرة )
الباب الثاني
في نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن التمائم
روى أبو داود وابن ماجة والحاكم وصححه عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه -
مرفوعا ( أن الرقي والتمائم والترلة شرك ) .
التمائم : بمثناة فوقية فميمين بينهما ألف فهمزة : خرزة أو قلادة تعلق في الرأس ، كانت
الجاهلية تعتقد أن ذلك يدفع الآفات والترلة : بمثناة فوقية مكسورة فراء ولام مفتوحتين مخففا
شئ كانت المرأة تجلب به محبة زوجها ، وهو نوع من السحر ، وإنما كان من الشرك ، لأنهم
كانوا يرون أنها تجلب المنافع وتدفع المضار بنفسها ، وذلك شرك مع الله تعالى في ألوهيته ، ولا
يدخل في ذلك ما كان بأسماء الله وصفاته ، ولا خلاف في شرعية الفزع إلى الله تعالى
واللجوء إليه في كل ما وقع وما يتوقع ، والرقي المنهي عنها هي ما أضيف فيها إلى الله أسماء الله
تعالى شئ من ذكر الشياطين ، والاستعانة بهم ، والتعوذ بمردتهم ، وما كان بالعجز الذي لا
يفهم معناه .
وقال القرطبي : ما كان يرقى به في الجاهلية معا لا يعقل معناه يجب اجتنابه ، وما كان
بكلام الله تعالى أو بأسمائه فيجوز فإن كان مأثورا فيستحب ، وما كان بغير أسماء الله تعالى من
ملك أو صالح أو معظم من المخلوقات كالعرش فليس من الواجب اجتنابه ولا المشروع الذي
يتضمن الالتجاء إلى الله تعالى ، والتبرك بأسمائه فيكون تركه أولى ، ونقل النووي عن القاضي
عياض أن قول مالك اختلف في رقية اليهودي والنصراني المسلم وبالجواز قال الشافعي .
وروى ابن وهب عن مالك كراهة الرقية بالحديدة والملح ، وعقد الخيط ، والذي
يكتب خاتم سليمان ، وقال : لم يكن ذلك من أمر الناس القديم .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 78
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٧٨