وفي لفظ حافتاه قصور اللؤلؤ والياقوت ، وحصباؤه ياقوت ومرجان وزبرجد ولؤلؤ ، تربته
مسك إذ فر ، فيه طير ، أعناقها كأعناق الخرز ، من شرب منه لم يظمأ أبدا ، ولم يسود وجهه ، ولم
يصرف عنه إنسان فيروى أبدا لا يشرب منه من أخفر ذمة النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا من قتل أهل بيته ،
أول الناس ورودا عليه فقراء المهاجرين .
تنبيهات
الأول : ورد في سعة الحوض أحاديث متقاربة المعنى .
ففي رواية : مسيرة شهر وفي رواية ما بين أيلة إلى مكة .
وفي رواية ما بين أيلة إلى صنعاء .
وفي رواية من عدن إلى عمان .
وفي رواية من صنعاء إلى المدينة .
وفي رواية أعرض ما بين صنعاء إلى بصرى .
وفي رواية ما بين الكوفة والحجر الأسود .
وفي رواية ما بين جرباء وأذرح .
وفي رواية مثل ما بين المدينة وعمان .
وفي رواية إن حوضي هو من أيلة إلى عدن .
وفي رواية ما بين مكة وبيت المقدس .
قال العلماء : وهذا الاختلاف في هذه الروايات ليس موجبا للاضطراب فيها ، لأنه لم
يأت في حديث بل واحد ، بل في أحاديث مختلفة الرواية عن جماعة من الصحابة سمعوها من
النبي - صلى الله عليه وسلم - في مواطن مختلفة ضربها النبي - صلى الله عليه وسلم - مثلا لبعد أقطار أرض الحوض وسعته
وقرب ذلك على أفهام السامعين لبعد ما بين هذه البلاد المذكورة لا علي التقدير الموضوع
للتحديد ولإعلام السامعين عظم بعد المسافة ، وسعة الحوض وليس في ذلك القليل من هذه
المسافات منع من الكثير فإن الكثير ثابت على ظاهره وصحت الروايات به والقليل داخل فيه
فلا معارضة ولا منافاة بينهما ، كذلك القول في آنية الحوض ، أي العدد المذكور في
الأحاديث على ظاهره وأنها أكثر من عدد نجوم السماء ولا مانع يمنع من ذلك إذ قد وردت
الأحاديث الصحيحة بذلك .
الثاني : روى الطبراني عن سمرة بن جندب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( إن الأنبياء
يتباهون أيهم أكثر أصحابا من أمته ، فأرجو أن أكون يومئذ أكثرهم كلهم واردة وإن كل رجل
سبل الهدى والرشاد — صفحة 466
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٤٦٦