واجبة وجوب السنن المؤكدة ، التي لا يسع تركها ، ولا يغفلها إلا من لا خير فيه وقال ابن
القصار : المشهور عن أصحابنا أنها واجبة في الجملة على الإنسان ، وفرض عليه أن يأتي بها
مرة في دهره ، مع القدرة على ذلك .
قال الفاكهاني : في معنى المشهور ، أنه اشتهر من قول أصحابنا ، لا أعلم مخالفا .
وقيل : تجب في القعود آخر الصلاة ، وهو مذهب الإمام الشافعي ومن تبعه .
وقيل : تحب في التشهد ، وهو قول الشعبي وابن راهويه .
وقيل : تجب في الصلاة من غير تعيين محل ، نقل ذلك عن أبي بكير من المالكية .
وقيل : يجب الإكثار منها من غير تقييد بعدد ، قاله أبو بكر بن بكير من المالكية .
وقال بعض المالكية : فرض إسلامي جملي غير متعلق بعدد ولا وقت معين .
وقيل : يجب كلما ذكر ، قاله الطحاوي وجماعة من الحنفية ، والحليمي ، وجماعة من
الشافعية .
وقال ابن العربي من المالكية : إنه الأحوط .
قيل : في كل مجلس مرة ، ولو تكرر ذكره مرارا ، حكاه الزمخشري .
وقيل : في كل دعاء [ حكاه أيضا ] .
[ ومنها ما روي عن سهل بن محمد [ . . . ] آدم [ . . . ] بأمر الملائكة له بالسجود ، لأنه لا
يجوز أن يكون الله مع الملائكة في هذا التعريف ، فتشريف يصدر عنه أبلغ من تشريف يختص
به الملائكة .
ومنها : ما ذكره عن ابن أبي الدنيا ، عن ابن أبي فديك سمعت بعض من أدركت يقول :
بلغنا أنه من وقف عند قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال هذه الآية ثم قال : صلى الله عليك يا محمد
سبعين مرة ناداه ملك - صلى الله عليك يا فلان لم يسقط لك حاجة ] ( 1 ) .
ومنها أنه عبر فيها بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولم يقل : على محمد ، كما وقع لغيره من
الأنبياء - صلى الله عليه وسلم - لقوله : يا آدم ، يا يحيى ، يا عيسى ، يا إبراهيم لما في ذلك من الفخامة والكرامة
التي اختص بها عن سائر الأنبياء ، إشعارا بعلو المقدار ، وإعلاما بالتفضيل على سائر الرسل
هامش
( 1 ) ما بين المعكوفين سقط في أ .