ورواه الطبراني - بلفظ - : ليس من عبد يصلي علي إلا بلغني صوته حيث كان ،
ورجالهما ثقات ، لكنه منقطع .
وروى البيهقي في ( الشعب ) والأصبهاني في ( الترغيب ) عن أبي هريرة - رضي الله
تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( من صلى علي عند قبري سمعته ومن صلى علي
نائيا بلغته .
وروى البخاري في ( تاريخه ) عن عمار - رضي الله تعالى عنه - قال : سمعت
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : ( إن الله تعالى خلق ملكا أعطاه إسماع الخلائق قائما على قبري ،
فما من أحد يصلي علي صلاة إلا بلغنيها ) .
وروى البيهقي في ( حياة الأنبياء ) والأصبهاني في ( الترغيب ) عن أنس - رضي الله
تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( من صلى علي مائة مرة في يوم الجمعة ، أو ليلة
الجمعة قضى الله له مائة حاجة سبعين من حوائج الآخرة وثلاثين من حوائج الدنيا ، ثم وكل الله
بذلك ملكا يدخله علي في قبري كما يدخل عليكم الهدايا ، إن علمي بعد موتي كعلمي في
الحياة ) .
ولفظ البيهقي : يخبرني بمن صلى علي بعد موتي باسمه ونسبه فأثبته عندي في
صحيفة بيضاء .
وروى البيهقي عن أنس - رضي الله تعالى عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( إن الأنبياء لا
يتركون في قبورهم بعد أربعين ليلة ، ولكن يصلون بين يدي الله عز وجل حتى ينفخ في
الصور ) .
قال البيهقي : المراد والله تعالى أعلم لا يصلون إلا هذا المقدار ، ثم يكونون مصلين ،
فيما بين يدي الله عز وجل .
وقال الثوري في ( جامعه ) : قال شيخ لنا عن سعيد بن المسيب قال : ما مكث نبي في
قبره أكثر من أربعين صباحا حتى يرفع .
ورواه عبد الرزاق في ( مصنفه ) عن الثوري عن أبي المقدام عن سعيد به .
قال الزركشي وأبو المقدام هو ثابت بن هرمز شيخ صالح .
قلت : ويقال : اهريمز وثقه ابن المديني وأبو داود والنسائي ويعقوب وابن سفيان .
قال الحافظ في ( القريب ) : صدوق يهم .
وقال ابن القطان : لا أعلم أحدا ضعفه غير الدارقطني ومثل هذا لا يقال من جهة الرأي .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 358
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٥٨