الباب العاشر
في فضل مسجده - صلى الله عليه وسلم -
غير ما تقدم .
قال الله تعالى : ( لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه )
[ التوبة : 108 ] .
روى الإمام أحمد والترمذي والنسائي عن أبي سعيد الخدري قال : امترى رجلان رجلا
من بني خدرة ورجل من بني عمرو بن عوف في المسجد الذي أسس على التقوي : قال
الخدري : هو مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال الآخر : هو مسجد قباء ، فأتيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
فسألاه فقال : ( هو هذا ) يعني مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال : في ذلك خير كثير يعني
مسجد قباء .
وروى الإمام أحمد عن سهل بن سعد نحوه .
وروى مسلم عن أبي سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنه - قال : أتيت
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألته عن المسجد الذي أسس على التقوى فأخذ كفا من حصباء فضرب
به الأرض ثم قال : هو مسجدكم هذا .
وروى الإمام أحمد عن أبي بن كعب - رضي الله تعالى عنه - قال : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( المسجد الذي أسس على التقوى مسجدي هذا ) .
وروى الزبير بن بكار في ( أخبار المدينة ) عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال :
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( لو بني مسجدي هذا إلى صنعاء كان مسجدي ) .
ورى أيضا عن عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - قال لو مد مسجد
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى ذي الحليفة لكان منه .
وروى الإمام أحمد عن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( من صلى في مسجدي هذا
أربعين صلاة لا يفوته صلاة كتبت له براءة من النار ونجاة من العذاب وبرئ من النفاق ) .
وروى الشيخان عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال :
( صلاة في مسجدي هذا أفضل ) .
وفي رواية : ( خير ) من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام ) .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 351
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٥١