الباب السادس
في انتقاض عهد الذمي إذا ذم المقام الشريف ووجوب قتله والنص على ذلك
[ كذلك ينتقض عهد من سب منهم ، ويحل لنا دمه ، فكما لم يحصن الإسلام من سبه
من القتل كذلك لا تحصنه الذمة .
قال القاضي أبو الفضل : ما ذكره ابن سحنون عن نفسه وعن أبيه مخالف لقول ابن
القاسم فيما خفف عقوبتهم فيه مما به كفروا ، فتأمله .
ويدل على أنه خلاف ما روي عن المدنيين في كذلك ، فحكى أبو المصعب الزهري ،
قال : أتيت بنصراني قال : والذي اصطفى عيسى على محمد ، فاختلف على فيه ، فضربته حتى
قتلته ، أو عاش يوما وليلة ، وأمرت من جر برجله ، وطرح على مزبلة ، فأكلته الكلاب .
وسئل أبو المصعب عن نصراني قال : عيسى خلق محمدا . فقال : يقتل .
وقال ابن القاسم : سألنا مالكا عن نصراني بمصر شهد عليه أنه قال : مسكين محمد ،
يخبركم أنه في الجنة ، ما له ينفع نفسه ! إذ كانت الكلاب تأكل ساقيه ، لو قتلوه استراح منه
الناس .
قال مالك : أرى أن تضرب عنقه ] .
الباب السابع
في عدم قبول توبته إذا سب مع بقائه على كفره
[ . . . ] [ قلت وهو مذكور في ثنايا البابين السابقين ] .
الباب الثامن
في أن توبته بالإسلام هل هي صحيحة مسقطة للقتل أم لا وهل يستتاب
بالإسلام ويدعي الندم
قال القاضي : [ إن تاب على القول بقبول توبته فهذا يدرأ عنه القتل ، ويتسلط عليه اجتهاد
الإمام بقدر شهرة حاله ، وقوة الشهادة عليه ، وضعفها ، وكثرة السماع عنه ، وصورة حاله من
التهمة في الدين والنبز بالسفه والمجون ، فمن قوي أمره أذاقه من شديد النكال من التضييق في
السجن ، والشد في القيود إلى الغاية التي هي منتهى طاقته بما لا يمنعه القيام لضرورته ، ولا
سبل الهدى والرشاد — صفحة 34
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٤